لافضل من سخاء البذل .
- إن الوعظ الذي لا يمجه سمع ولا
يعدله نفع ما سكت عنه لسان القول
ونطق به لسان العقل .
- إن للذكر أهلا أخذوه من الدنيا بدلا
فلم يشغلهم تجارة ولا بيع عنه يقطعون
به أيام الحياة ويهتفون به في آذان
الغافلين .
- إن الناظر بالقلب العامل بالبصر
يكون مبتدء عمله أن ينظر عمله له أم
عليه فإن كان له مضى فيه وإن كان عليه
وقف عنه .
- إن الحازم من قيد نفسه بالمحاسبة
وملكها بالمغالبة وقتلها بالمجاهدة .
- إن أولياء الله لأكثر الناس ذكرا
وأدومهم له شكرا وأعظمهم على بلائه
صبرا .
- إن خير المال ما أكسب ثناء وشكرا
وأوجب ثوابا وأجرا .
- إن من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا
يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ
ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل
من صاحبه ومن أنكره بسيفه لتكون
حجة ( 1 ) الله العليا وكلمة الظالمين السفلى
فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام
على الطريق ونور في قلبه اليقين .
- إن لله في كل نعمة حقا من الشكر
فمن أداه زاده منها ومن قصر عنه خاطر
بزوال نعمته .
- إن من كان مطيته الليل والنهار فإنه
يسار به وإن كان واقفا ويقطع المسافة
وإن كان مقيما وادعا .
- إن من بذل نفسه في طاعة الله
ورسوله كانت نفسه ناجية سالمة وصفقته
رابحة غانمة .
- إن المرء قد يسره درك ما لم يكن
ليفوته ، ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه ،
فليكن سرورك بما نلت من آخرتك ،
وليكن أسفك على ما فات منها وليكن
همك لما بعد الموت .
- إن ليلك ونهارك لا يستوعبان
حاجاتك فاقسمهما بين راحتك وعملك .
- إن نفسك مطيتك إن أجهدتها قتلتها
وإن رفقت بها أبقيتها ، ( 2 ) إنك إن أخللت
هامش
( 1 ) في ( ب ) : كلمة .
( 2 ) وقد صار ما بعده في الغرر حكمة مستقلة بحسب ترقيم
المحقق وسياق الكلام يؤيد الوحدة مضافا إلى أن هنا فصل
إن دون إضافة ، وفي الغرر : نوافل تكسبها .