وقال الإمام الصادق عليه السلام في بكاء الانسان على ذنبه ومن خشية اللّه :
« ان لم يجئك البكاء فتباك ، فان خرج منك مثل رأس الذباب فبخّ بخّ » « 1 » .
- البكاء ، العزاء
( 1 )
التحرر :
من أهم الدروس التي ميّزت نهضة كربلاء ، ومن أوليات ثقافة عاشوراء هي الأصالة والتحرّر ، وعدم الخضوع للظلم ، ورفض الذلّة .
قال الحسين بن علي عليه السلام : « موت في عز خير من حياة في ذل » « 2 » .
وقال لما عرضوا عليه الاستسلام والبيعة : « لا واللّه لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ، ولا أقرّ إقرار العبيد » .
وفي كربلاء حينما خيّروه بين الحرب والبيعة قال : « ألا وانّ الدعي ابن الدعي قد ركّز بين اثنتين ؛ بين السلّة والذلّة ، وهيهات منّا الذلّة . . . » « 3 » .
وعند اندلاع معركة الطف كان يكرّ على صفوف العدو مرتجزا :
الموت أولى من ركوب العار * والعار أولى من دخول النار « 4 »
وحينما سقط على الأرض جريحا وتناهى إلى سمعه انّ جيش العدو عزم على مهاجمة حرمه وخيامه ، صاح : « يا شيعة آل أبي سفيان ، إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم . . . » « 5 » .
لقد كانت ثورة كربلاء درس جهاد لجميع المظلومين والثوار استلهموا منها روح المقاومة والتحرّر . لقد اعطى سلوك الحسين للعالم درسا في الحريّة .
قال غاندي الزعيم الهندي الكبير :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 90 : 344 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 68 .
( 3 ) اللهوف : 57 .
( 4 ) كشف الغمة 2 : 32 .
( 5 ) بحار الأنوار 45 : 51 ، مقتل الخوارزمي 2 : 32 .