رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « من عزّى مصابا فله مثل أجره » « 1 » ، وجاء في رواية منقولة عن الصادق عليه السلام انّ اللّه جلّ شأنه عزّى فاطمة بمصاب الحسين .
ويستحب في يوم عاشوراء ان يعزي الناس بعضهم الآخر بهذه المصيبة الكبرى .
هذا بمثابة الحزن على هذه الفاجعة المروّعة وتضامنا مع جبهة شهداء كربلاء .
والعبارة المستحب ذكرها في هذه المناسبة الأليمة هي :
« عظّم اللّه أجورنا بمصابنا بالحسين عليه السلام وجعلنا وإياكم من الطالبين بثأره مع وليّه الإمام المهدي من آل محمد عليهم السلام » « 2 » .
والسنّة المتّبعة بين الشيعة في التعزية بوفاة المعصومين الآخرين هي جملة :
« عظّم اللّه أجوركم » .
( 1 )
المؤسّس :
بمعنى الباني والموجد ، ويعني في ثقافة عاشوراء وشعائر العزاء من يقيم مجلس العزاء أو المأتم ، أو مجلس الوعظ والخطابة تخليدا لذكرى الحسين عليه السلام وسائر المعصومين ، ويقدم المؤسّس عادة على مثل هذا العمل بناء على نذر سابق وحاجة أو انطلاقا من دوافع التعلّق والمحبّة ، وهو يتكفّل بنفقات المجلس وما يترتّب عليها من أجور للقارئ والواعظ والخطيب ، ومصروفات محل إقامة ذلك المجلس . كما وتطلق كلمة المؤسّس على من يبني مسجدا أو حسينية .
والتقليد السائر هو ان الواعظ والخطيب يثني على مؤسّس المجلس ويدعو اللّه له بقبول عمله ، وأن يكون موضع رعاية وكرم أبي عبد اللّه عليه السلام .
( 2 )
مهاجر بن أوس :
من أفراد جيش عمر بن سعد . لما رأى الحر يدنو من جيش الحسين قليلا
هامش
( 1 ) سفينة البحار 2 : 188 ، راجع في هذا المجال « باب التعزية والمآتم » في بحار الأنوار 79 : 71 .
( 2 ) مفاتيح الجنان ، اعمال يوم عاشوراء .