بيتي » « 1 » .
وفي النصف من شعبان سار مسلم من مكّة إلى الكوفة ودعا الناس إلى مبايعة الحسين ، فبايعه حوالي 18 ألفا من أهلها ، ولما تناهت الاخبار إلى يزيد عن وضع الكوفة عيّن ابن زياد واليا عليها بدلا من الوالي السابق النعمان بن بشير .
لما قدم ابن زياد وانفضّ أنصار مسلم من حوله ، توارى عن الانظار لكن ابن زياد استطاع العثور على موضع اختفائه بواسطة جواسيسه ، فقبض على هانئ بن عروة الّذي كان يخفيه في داره . فاضطر مسلم إلى اعلان ثورته قبل موعدها المقرّر ، وحاصر ابن زياد في قصر الامارة .
استطاع عبيد اللّه بن زياد من السيطرة على أوضاع المدينة بالاغراء والوعيد ، وفرض عليها حالة من الخوف والرعب . فتفرق أصحاب مسلم من حوله وظل وحيدا غريبا بالكوفة بلا مأوى . فتوجه ليلا إلى دار طوعة فآوته ، ولما علم ابن زياد بموضعه بعث إليه سرية من جنوده للقبض عليه . فخرج مسلم منن دار طوعة وظل يقاتلهم في الأزقة لوحده إلى أن تكالبوا عليه وقبضوا عليه وقادوه إلى ابن زياد .
وبعد كلام شديد دار بينه وبين ابن زياد ، امر به ابن زياد فالقي من فوق قصر الامارة بعد ان احتزوا رأسه . وارسل رأسه مع رأس هانئ بن عروة إلى يزيد .
كانت شهادة مسلم بن عقيل يوم الثامن من ذي الحجة عام 60 ه في يوم عرفة ، وقبره في الكوفة . في عام 1282 زينت قبّة قبره بالكاشي وصنع له ضريح من الفضة وزيّنت أطراف الضريح بالمرايا .
نقل الشيخ المحدّث القمّي بعد ذكر أعمال مسجد الكوفة والصلاة والزيارة لمسلم بن عقيل والتي تبدأ كالتالي : « الحمد للّه الملك الحقّ المبين . . . » « 2 » .
- هانئ بن عروة ، طوعة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 : 334 .
( 2 ) مفاتيح الجنان : 401 .