رماها وعاد من عاداها » « 1 » .
( 1 )
كهيعص :
من الحروف القرآنية المقطّعة في أول سورة مريم ، جاء في بعض التفاسير انّ هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع عليها عبده زكريا ثم قصّها على محمد عليه وآله السلام . وذلك ان زكريا سأل ربّه ان يعلّمه أسماء الخمسة فاهبط عليه جبرائيل فعلّمه ايّاها ، فكان زكريا إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن عليهم السلام سري عنه همه وانجلى كربه ، وإذا ذكر اسم الحسين خنقته العبرة ، فسأل اللّه عن سبب ذلك فأخبره القصّة فقال : كهيعص ؛ فالكاف اسم كربلاء ، والهاء هلاك العترة الطاهرة ، والياء يزيد وهو ظالم الحسين ، والعين عطشه والصاد صبره « 2 » .
فلما سمع ذلك زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة أيّام وأقبل على البكاء والنحيب . وكان يدعو ربّه ان يرزقه ولد تقربه عينه على الكبر ، وان يفتنه بحبّه ، ثم يفجعه به كما فجع محمدا بولده . فرزقه اللّه يحيى وفجعه به . وكان حمله مثل الحسين ستة اشهر .
ثمة أوجه شبه أخرى أيضا بين يحيى بن زكريا والحسين ، إذ ذبح كلاهما ظلما ووضع رأس كلّ منهما على طشت امام طاغوت زمانه .
- المظلوم ، الذبيح ، ذكرى يحيى
هامش
( 1 ) سفينة البحار 2 : 499 .
( 2 ) تفسير البرهان 3 : 3 ، بحار الأنوار 44 : 223 .