في أثناء مسير الإمام الحسين عليه السلام نحو الكوفة لقيه بمنزل صفاح ( أو في منزل آخر ) وكان قادما من الكوفة فسال عن خبر الناس خلفه ، فقال الفرزدق :
قلوبهم معك وسيوفهم عليك . وحينها أنشد الإمام الأبيات التالية :
لئن كانت الدنيا تعدّ نفيسة * فدار ثواب اللّه أعلى وانبل
وان كانت الأبدان للموت أنشئت * فقتل امرئ بالسيف في اللّه أفضل « 1 »
كان الفرزدق من بعد واقعة الطف يتردّد على دار سكينة بنت الإمام الحسين عليه السلام وينال منها الصلات . توفّي في بادية البصرة عام 110 ه . وله من العمر مائة سنة .
( 1 ) فرس الإمام الحسين - ذو الجناح :
( 2 )
فساد بني اميّة :
أحد الأسباب التي فجرت ثورة الإمام الحسين عليه السلام هو فساد بني اميّة ( الشجرة الملعونة ) الّذين تسلطوا على الحكم وأظهروا حقدهم الدفين على الاسلام والرسول . ويمكن تلخيص فساد بني اميّة الذي كان من العوامل الرئيسية لثورة الحسين وامتناعه عن مبايعة يزيد ، بما يلي :
1 - تحريف مبادئ الاسلام وايجاد البدع بغية القضاء على الاسلام .
2 - إشاعة ثقافة الجبر والخنوع والاستسلام .
3 - نهب بيت المال وانفاقه في الأهواء والمصالح الذاتية .
4 - فساد الاخلاق وإشاعة الشراب والمجون والقمار .
5 - إحياء العصبية القومية ، والقيم الجاهلية .
6 - تعيين العناصر الفاسدة وغير المؤهّلة لمجرّد انتمائهم للأمويين .
7 - التجايل والتزييف والاعلام الكاذب .
8 - الحقد والعداء لآل علي عليه السلام .
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين 3 : 61 .