الشهداء الذي بايعوه ثم خذلوه فهم كانوا قد كتبوا له الكتب إلّا انهم سلّوا عليه السيوف .
هذه الصفة عند أهل الكوفة ظلت ماثلة في أذهان الكثيرين ، بحيث ان الحسين بن علي لمّا عزم على المسير إليها حذره اشخاص كثيرون منها وذكّروه بغدر أهلها الكوفة . وفي يوم الطف أشار هو إلى غدرهم ونقضهم العهد قائلا : « تبّا لكم يا أهل الكوفة وترحا ، وبؤسا لكم وتعسا ، استصرختمونا والهين . . . » « 1 » .
وهكذا اقترن اسم « الكوفي » بصفة الغدر في أذهان الناس ، وهذا ما جعل زينب تخاطبهم بالقول : « يا أهل الكوفة ، يا أهل الختل والغدر » .
وقد ظل نمط التفكير هذا سائدا حتّى وقتنا الحاضر ، ومن جملة الشعارات التي رفعها الشعب الإيراني من بعد انتصار الثورة الاسلامية ، وفي أيام الحرب المفروضة للتعبير عن وقوفهم إلى جانب القائد ، هو شعار « نحن لسنا أهل الكوفة لنترك الإمام وحده » ، « ونحن لسنا أهل الكوفة لنترك عليا وحده » .
- الكوفة ، أهل الكوفة
( 1 )
غسل الزيارة :
من جملة ما يستحب في زيارة سيّد الشهداء عليه السلام غسل الزيارة وخاصّة بماء الفرات الذي يؤدي إلى غفران الذنوب . قال الإمام الصادق عليه السلام : « من اغتسل بماء الفرات وزار قبر الحسين عليه السلام كان كيوم ولدته امّه صفرا من الذنوب . . . » « 2 » .
- آداب زيارة الحسين ، الفرات
هامش
( 1 ) موسوعة كلمات الإمام الحسين عليه السلام : 467 .
( 2 ) بحار الأنوار 98 : 143 .