( 1 )
عمرو بن قرظة الأنصاري :
من شهداء كربلاء ، كان أبوه من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وهو من الخزرج الذين استوطنوا الكوفة وقاتل معه ، جاء عمرو من الكوفة والتحق بالحسين يوم السادس من محرّم ، وكان هو الوسيط في المفاوضات التي دارت بين الحسين وعمر بن سعد حتّى جاء شمر من الكوفة وقطعت تلك المفاوضات .
وقف عمرو بن قرظة يوم الطف يقي الحسين عليه السلام من العدو ويتلقّى السهام بصدره وجبهته ، فلم يصل إلى الحسين سوء ، ولما كثرت فيه الجراح التفت إلى أبي عبد اللّه وقال : أوفيت يا ابن رسول اللّه ؟ قال : نعم أنت امامي في الجنّة فأقرئ رسول اللّه مني السلام واعلمه انّي في الأثر ، وخرّ ميتا « 1 » .
جاء اسمه في زيارة الناحية ، يرى البعض انه قتل في ساحة المعركة ، وانه كان يرتجز ساعة القتال قائلا :
قد علمت كتيبة الأنصار * اني سأحمي حوزة الذمار
ضرب غلام غير نكس شاري * دون حسين مهجتي وداري « 2 »
( 2 )
عمرو بن قيس :
وفي منزل بني مقاتل اجتمع بالحسين عمرو بن قيس المشرقي وابن عمّه ، فقال لهما الحسين : أجئتما لنصرتي ؟ فقالا له : إنّا كثيرو العيال وفي أيدينا بضائع للناس ، ولم ندر ما ذا يكون ، ونكره ان نضيّع الأمانة ، فقال لهما الحسين عليه السلام : انطلقا فلا تسمعا لي واعية ، ولا تريا لي سوادا ، فانّ من سمع واعيتنا أو رأى سوادنا فلم يجبنا ويغثنا كان حقّا على اللّه أن يكبّه على منخريه في النار « 3 » ؟
- قصر مقاتل ، الحجاج بن مسروق ، عبيد اللّه بن الحر الجعفي
هامش
( 1 ) مقتل الحسين ، للمقرم : 306 .
( 2 ) عبرات المصطفين 2 : 30 .
( 3 ) موسوعة كلمات الإمام الحسين : 369 ، بحار الأنوار 45 : 84 .