( 1 )
الصفاح :
اسم منزل في شمال الطريق بين مكة وكربلاء ، بين حنين وانصاب الحرم .
ومعنى الصفاح الأرض المجاورة لسفح الجبل . وفيه لقي الحسين الفرزدق قادما من العراق فسأله عن خبر الناس ، فقال له : قلوبهم معك وسيوفهم مع بني أميّة . ثم سأله الفرزدق عن نذور ومناسك وافترقا .
وقال البعض انّ هذا اللقاء وقع في ذات عرق « 1 » .
( 2 )
الصلاة :
الصلاة عمود الدين . وما كان جهاد النبي ، وحروب علي ، وثورة الحسين إلّا لإقامة الصلاة ، وتوثيق وشائج الصلة بين العبد وربّه .
انّ للصلاة مكانة خاصة في ثورة كربلاء . فحين التقت قافلة الحسين عليه السلام بجيش الحرّ وحل وقت الصلاة واذّن لاقامتها ، أقيمت الصلاة جماعة وائتم جيش الحر بالحسين . وفي ليلة العاشر بدأ جيش ابن سعد يشنّ الهجمات على مخيم الحسين ، فأرسل لهم أخاه العباس ليمهلوه تلك الليلة للصلاة والعبادة وقال له : « ارجع إليهم فان استطعت أن تؤخّرهم إلى غداة لعلّنا نصلّي لربنا هذه الليلة وندعوه ونستغفره ، فهو يعلم انّي احبّ الصلاة وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والاستغفار » « 2 » ، وفي الوقت نفسه كان حبيب بن مظاهر يخاطب جيش العدو بالقول : لم تقاتلون قوما يحيون الليل ويقومون بالأسحار ولربّهم يعبدون ؟
من أبرز الخصال التي اتّصف بها أنصار الحسين هي الروح المعنوية العالية وكثرة العبادة والمناجاة والصلاة ، وفي تلك الليلة اتّجهوا إلى اللّه بقلوبهم ومشاعرهم فكان - كما يقول المؤرّخون - لهم دوي كدوي النحل ، وهم ما بين راكع وساجد
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للمقرم : 357 .
( 2 ) الكامل لابن الأثير 2 : 558 .