والرجز وما شابه ذلك . ويتعلّق بعضها الآخر بمناسبات ومواقف أخرى . وطبع ديوان يحمل عنوان « ديوان الحسين بن علي » « 1 » وهو يضمّ أشعاره التي تتناول أغلبها أغراض المواعظ والحكمة .
وخلال وقائع الطف نظم الحسين عليه السلام أشعارا من عنده ، وتمثّل كذلك بأشعار الشعراء العرب الآخرين ، من قبيل القصيدة التي مطلعها :
« فان نهزم فهزّامون قدما . . . » .
أو القصيدة الأخرى التي مطلعها :
« مهلا بني عمّنا ظلامتنا . . . » .
( 1 ) أما بعض اشعاره التي نظّمها بنفسه فهي ما قاله في منزل صفاح حين التقى بالفرزدق وسمع بتخاذل أهل الكوفة ، ونكول من بايعه ، فأنشأ يقول :
لئن كانت الدنيا تعد نفيسة * فدار ثواب اللّه أعلى وأنبل
وان كانت الأبدان للموت أنشئت * فقتل امرئ بالسيف في اللّه أفضل
وان كانت الأرزاق شيئا مقدرا * فقلّة سعي المرء في الرزق أجمل
وان كانت الأموال للترك جمعها * فما بال متروك به المرء يبخل
وفي ليلة العاشر من محرم بعد ما تحدّث لأنصاره وسمع منهم الوفاء والاستعداد للبذل والعطاء عاد إلى خيمته واخذ ينشد وهو يهيئ سلاحه :
يا دهر افّ لك من خليل * كم لك بالاشراق والأصيل
من صاحب وطالب قتيل * والدهر لا يقنع بالبديل
وإنمّا الأمر إلى الجليل * وكلّ حي سالك السبيل
« 2 » وارتجز في احدى حملاته يوم عاشوراء قائلا :
هامش
( 1 ) جمعه محمد عبد الرحيم ، ونشرته : دار المختارات العربية ، الطبعة الأولى عام 1412 ه ويقع الكتاب في 222 صفحة ويتضمن فصولا عن حياة الإمام الحسين ، وشرحا للكلمات العويصة في شعره ، وهو منظم وفق الترتيب الابجدى للقوافي .
( 2 ) في بعض النصوص : سالك سبيلي .