( 1 ) لقد أثنى العدو والصديق على شجاعة الحسين وصحبه ، وما أمر عمر بن سعد بالهجوم الشامل على أفراد جيش الامام ورميهم بالحجارة إلّا دليلا على هذه الشجاعة وتخاذل جيش الكوفة منهم . يقول حميد بن مسلم راوي مشاهد واقعة كربلاء : « فو اللّه ما رأيت مكثورا قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جأشا ولا أمضى جنانا منه عليه السلام . . . » « 1 » ، ومع انّ الأرقام التي تذكرها الكتب والمصادر عن عدد قتلى العدو نتيجة لهجوم أصحاب الامام عليهم مبالغ فيها وتستعصي على التصديق ولا يمكن القبول بها ، إلّا ان الأمر الثابت الذي لا يمكن انكاره هو الشجاعة المثيرة لهذه الفئة التي بذلت نفسها في سبيل اللّه .
- ثقافة عاشوراء ، أصحاب الإمام الحسين
( 2 )
شراف :
ومعناه الموضع المرتفع ، وهو أحد المنازل التي نزلها الإمام الحسين عليه السلام عند مسيره من مكة إلى الكوفة ، وهي منطقة يكثر فيها الماء والأشجار ، وتبعد عن واقصة ( المنزل الذي يليه 5 / 7 كيلومتر ) . وفي هذا الموضع أغلق الحر الطريق على الحسين ، فبات فيه هو وأصحابه ، وعند الفجر أمر شبّان القافلة بحمل ما يستطيعون من الماء ؛ فملئوا القرب والأواني وساروا ، وفي الطريق لقيهم جيش الحرّ وقد أنهكه العطش فأمر عليه السلام أن يسقوهم هم ودوابهم « 2 » .
وشراف اسم رجل كان قد أحدث الآبار والعيون في ذلك الموضع « 3 » .
( 3 )
شريح القاضي :
قاضي الكوفة المعروف التابع للأمويين . يعود نسب شريح بن الحارث إلى اليمن ، وولي في عهد عمر قضاء الكوفة ، وبقي في هذا المنصب 60 سنة ، باستثناء
هامش
( 1 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 111 .
( 2 ) الحسين في طريقه إلى الشهادة لعلي بن حسين الهاشمي : 94 .
( 3 ) مقتل الحسين للمقرم : 213 .