( 1 )
السهم المثلث :
السهم المسموم الذي أصاب قلب الحسين عليه السلام . ورد في الأخبار :
« انّه وقف يستريح ساعة وقد ضعف عن القتال ، فبينما هو واقف إذ أتاه يحجر جبهته ، فأخذ الثوب ليمسح الدم عن وجهه ، فأتاه سهم محدّد مسموم له ثلاث شعب فوقع السهم في صدره - وفي بعض الروايات على قلبه - ثم أخذ السهم فأخرجه من قفاه فانبعث الدم كالميزاب ، فوضع يده على الجرح فلمّا امتلأت رمى بدمه إلى السماء ولطّخ بها رأسه ولحيته وقال : هكذا أكون حتّى ألقي اللّه وجدّي رسول اللّه وأنا مخضّب بدمي » « 1 » .
( 2 )
السيد الحميري :
من أبرز شعراء الشيعة ، كان يعيش في العراق ويحظى برعاية خاصة من الأئمة وخاصة الإمام الصادق عليه السلام ، نظّم أجود الأشعار في مدح أهل البيت ورثاء سيد الشهداء وصحبه ، كان اسمه أبا هاشم إسماعيل بن محمد الحميري ، ولد عام 105 ه في أسرة غير موالية لأهل البيت إلّا انه كان مواليا لآل علي ، ووقف لهم شعره ولسانه ، قال له جعفر الصادق عليه السلام : « سمّتك أمك سيّدا وفّقت في ذلك وأنت سيد الشعراء » « 2 » ، وبالإضافة إلى براعته في الشعر والأدب ، كان السيد الحميري شخصية بارزة في علوم القرآن ، والتفسير ، والحديث ، والكلام ، ويذكر اسمه إلى جانب أسماء العلماء الكبار . أما شعره في مدح آل النبيّ وهجاء أعدائهم فكان نافذا ولاذعا . وقد طبع شعره في كتاب تحت عنوان « ديوان السيد الحميري » .
أجلسه الإمام الصادق عليه السلام في داره ، وعيال الامام جالسون من وراء ستار ، وطلب منه الامام ان يرثي الحسين . فقرأ القصيدة التي مطلعها :
امرر على جدث الحسين * فقل لا عظمه لّاظمه الزكيّة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 45 : 52 و 53 ، مقتل الحسين للمقرم : 351 .
( 2 ) الغدير 2 : 232 .