التي أشرفت على قافلة سبايا أهل البيت ، وتولّت العناية بالامام السجّاد عليه السلام ، وفضحت جور حكام بني أميّة بخطبها البليغة . كانت زينب بنت شهيد وأخت شهيد وأم شهيد وعمّة شهيد . خطبت حينما أخذوا سبايا ، في الكوفة وفي دمشق ، خطابات حادّة ونارية وصارت رمزا لخلود ملحمة كربلاء وتوعية الناس .
( 1 ) وبعد العودة إلى المدينة أقامت مجالس ذكر لشهداء كربلاء ، تحدثت فيها وفضحت أساليب الحكام الظلمة ، حتّى عرفت ببطلة الصبر . توفيت عام 63 ه أو عام 65 ه على رواية أخرى ، وقبرها في سوريا ، ويعتقد البعض ان مدفنها في مصر .
جاء في كتاب « الخيرات الحسان » انّ المدينة المنورة مرّت عليها سنوات قحط ، فنزحت زينب برفقة زوجها عبد اللّه إلى الشام ، وكانت لهما أرض فيها وتوفيت زينب هناك ، ودفنت في نفس الموضع « 1 » .
كانت أبرز معالم حياة زينب عليها السلام هو الحفاظ على معاني وثقافة عاشوراء ، حيث أوصلت بخطبها رسالة دماء الشهداء إلى أذهان العالم .
كانت على درجة كبيرة من الفصاحة والبلاغة ؛ لمّا رأت رأس أخيها فوق الرماح أنشدت : يا هلالا لما استتم كمالا . . .
ونظمت الكثير من الأشعار في رثاء الحسين عليه السلام هذا مطلع إحداها :
على الطف السلام وساكنيه . . .
- عبد اللّه بن جعفر ، الزينبية
( 2 )
الزينبين :
اسم يطلق اصطلاحا على زينب وأمّ كلثوم بنتي أمير المؤمنين عليه السلام اللتين حضرتا في كربلاء . وهذه الكلمة من باب تغليب اسم على آخر ، كما يقال للحسن وللحسين اسم « الحسنين » .
- زينب ، أمّ كلثوم
هامش
( 1 ) راجع كتاب : بطلة كربلاء ، عائشة بنت الشاطئ ، حول حياة السيدة زينب عليها السلام .