زيارته على الدوام مقرونة بالمصاعب والموانع والخوف . إلّا ان شوق زيارة كربلاء ينمو منذ البداية في قلوب الشيعة الداعين إلى الحقّ والأحرار المنادين بالفضيلة .
( 1 ) وكانوا محبّو سيّد الشهداء على استعداد لبذل النفس والمال وتقديم الأيدي والأرجل ، وبقي طريق كربلاء المغلق حسرة على الدوام في نفوس الشيعة ، سواء في عصر الأمويين والعباسيين أم في عهد الحكومة البعثية في التاريخ المعاصر ، وظل امل فتح طريق كربلاء مشعلا ينير قلوب عشاق الحسين ، وتحملوا مرارة الهجران في سبيل هذا الامل . فزائر الحسين عاشق متفان ، وزيارة كربلاء عبادة ربّانية وملكوتية .
قال الإمام الصادق عليه السلام : « إذا أردت الحسين فزره وأنت حزين مكروب شعثا غبرا جائعا عطشانا » « 1 » .
وورد في حديث آخر تكملة لهذا الحديث وهي : لأن الحسين عليه السلام مات على هذا الحال « 2 » .
- آداب الزيارة ، الزيارة مشيا ، الحرم الحسيني ، هدم قبر الإمام الحسين
( 2 )
الزيارة مشيا :
المحبة هي التي تجذب الزائر للمسير إلى مرقد الحسين عليه السلام مشيا على الاقدام ، وتجعله يشتري الخوف والخطر ومشقّة الطريق بنفسه ، فزيارة سيّد الشهداء لها ثواب جزيل . وقد اكد عليها الأئمة . قال الصادق عليه السلام : « من خرج من منزله يريد زيارة قبر الحسين بن علي عليه السلام ان كان ماشيا كتبت له بكل خطوة حسنة ومحا عنه سيّئة . . . » « 3 » .
كان أحد الشيعة يزور الحسين في كلّ شهر وبشكل مستمر ، ولكن العجز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 414 .
( 2 ) بحار الأنوار 98 : 142 .
( 3 ) بحار الأنوار 98 : 28 ، المزار للشيخ المفيد : 30 .