بكامل وجودها ليزن نفسه فيها ، ويعرف قيمته في مقياسها ، ليكون قادرا على سد نواقصه ، فالزائر ضيف على المائدة المعنوية لأولياء اللّه ، والزيارة تجديد لعهد وميثاق الولاء للقيادة . وهي سفر في قافلة الدموع على محمل الشوق ، وركوبا فوق موج العرفان ، وبراق المحبّة .
- زيارة كربلاء ، العتبات المقدسة ، آداب الزيارة ، الحرم الحسيني
( 1 )
زيارة الأربعين :
الأربعين ، هي ذكرى مرور أربعين يوما على استشهاد الإمام الحسين عليه السلام الذي ضحى بنفسه وبانصاره في سبيل الدين . وتكريم ذكرى الشهيد وإقامة أربعينه ، إنمّا هو احياء لاسمه ولمنهجه وطريقه . واحدى طرق التكريم واحياء الذكرى هي زيارة الإمام الحسين في اليوم الأربعين لاستشهاده والتي تصادف يوم العشرين من شهر صفر ولها فضيلة كبيرة .
قال الإمام الحسن العسكري : « علامات المؤمن خمس : صلاة احدى وخمسين ، وزيارة الأربعين . . . » « 1 » . وزيارة الأربعين التي يستحب قراءتها في هذا اليوم - اي يوم الأربعين - تبدأ كما يلي : « السلام على ولي اللّه وحبيبه . . . » وهذا النص منقول عن صفوان الجمّال عن الإمام الصادق عليه السلام .
الزيارة الأخرى هي التي قرأها جابر بن عبد اللّه الأنصاري في مثل هذا اليوم والتي تقرأ في زيارة الإمام في منتصف شهر رجب ، تبدأ بما يلي : « السلام عليكم يا آل اللّه . . . » « 2 » .
ذكر المؤرّخون ان جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وعطيّة العوفي وصلا إلى قبر الإمام الحسين عليه السلام في الأربعين الأولى من بعد مقتله وزارا ضريحه الشريف ، بعد ان اغتسل جابر بماء الفرات - وكان قد ذهب بصره - وتطيّب وسار نحو القبر
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 98 : 329 ( طبعة بيروت ) ، المزار للشيخ المفيد : 53 .
( 2 ) مفاتيح الجنان : زيارة الأربعين .