نسبهما وضيعا ، لأن عبيد اللّه كان أيضا من جارية مشهورة بالزنا اسمها مرجانة ، وقد كان تسلّط شخص كابن زياد على رقاب الناس نكبة أصابت كرامة المسلمين والعرب ، فحينما شاهد زيد بن أرقم عبيد اللّه بن زياد في الكوفة وهو يضرب بالقضيب على شفتي الرأس المقطوع لأبي عبد اللّه عليه السلام انتخب باكيا ، ونهض من بين يديه ، ثمّ رفع صوته يبكي وخرج وهو يقول : ملك عبد حرا ، أنتم يا معشر العرب العبيد بعد اليوم ، قتلتم ابن فاطمة وأمّرتم ابن مرجانة « 1 » .
( 1 ) وكان آل زياد معروفون في تلك الأيام بصفتهم فئة فاسدة شيطانية ، حتّى انّ أحد شهداء كربلاء وهو مالك بن أنس المالكي أو أنس بن الحارث الكاهلي ارتجز في الميدان أرجوزة كان أحد أبياتها هو :
آل علي شيعة الرحمن * آل زياد شيعة الشيطان « 2 »
وعلى ضوء الروايات الواردة فإنّ آل زياد فئة ممسوخة سخط اللّه وغضب عليهم وعلى ذرّياتهم ، فقد كان مقتل أبي عبد اللّه يوم عاشوراء بالنسبة لهم يوم فرح وسرور « 3 » .
كما أن « آل زياد » اسم سلالة من الخلفاء من ذرية زياد بن أبيه حكمت اليمن من عام 204 إلى عام 409 للهجرة بدأت حكومتهم منذ عهد هارون الرشيد ، وكانت مهمتهم القضاء على العلويين هناك .
- عبيد اللّه بن زياد ، آل أبي سفيان ، آل مروان
( 2 )
آل عقيل :
ثلّة من أبناء عقيل وأحفاده ، وكانوا من جملة شهداء كربلاء وصنّاع ملحمة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 45 : 117 .
( 2 ) نفس المصدر : 25 .
( 3 ) نفس المصدر السابق : 95 .