مع شهادة مسلم وهانئ .
كان في هذا المنزل مسجد وقلعة بناها بنو أسد ، واشتهر الموضع باسم زبالة بنت مسعر « 1 » ، وفيه أيضا بلغ الحسين عليه السلام خبر شهادة قيس بن مسهر مبعوثه إلى الكوفة ، فأخبر بذلك الناس واذن لهم بالانصراف فتفرّقوا عنه يمينا وشمالا وبقي في أصحابه الذين جاءوا معه حسب ما ذكره بعض المؤرّخين .
وفي صبيحة اليوم التالي أمر أصحابه بحمل الماء ومتابعة المسير نحو الكوفة .
( 1 )
زرود :
اسم منزل على طريق الكوفة نزل فيه سيّد الشهداء . وزرود رمال بين الثعلبية والخزيمية بطريق الحاج من الكوفة . ولما كانت ارضها رملية فهي تبتلع مياه الأمطار التي تهطل عليها ، ولهذا السبب سمّيت ب « زرود » أي البالوعة . وهو موضع مشهور تنزل فيه القوافل القادمة من بغداد ، وهو ملك لبني نهشل وبني أسد .
ولمّا نزل الحسين في زرود نزل بالقرب منه زهير بن القين البجلي ، فدعاه الإمام إلى نصرته والمسير معه ، فلبّى الدعوة ، والتحق بقافلة الحسين ، وقدّم معهم إلى كربلاء . وقتل فيها « 2 » .
وفي زرود اخبر بقتل مسلم بن عقيل ، وهانئ بن عروة ، اخبر بذلك رجلان قادمان من الكوفة يريدان الحج ، فبكى وترحّم عليهما ، وبكى بنو هاشم . وباتوا ليلتهم هناك ، وفي الصباح حملوا الماء وساروا إلى الثعلبية .
- زهير بن القين
( 2 )
زواج القاسم :
ان ما يطرح بشأن زواج القاسم ، واعداد وتزيين مكان لزواجه في كربلاء لا
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للمقرّم : 213 ، الحسين في طريقه إلى الشهادة : 87 .
( 2 ) مقتل الحسين للمقرم : 28 ، الحسين في طريقه إلى الشهادة : 66 - 72 .