المسمّى بمسجد رأس الحسين ، ويذكرون قصّة لكيفية انتقاله هناك « 1 » ، اما المشهور من بين هذه الأقوال فهو انّ الرأس الشريف قد جيء به إلى كربلاء ودفن إلى جانب الجسد ، وهذا ما ذكره جماعة من العلماء في كتبهم « 2 » .
( 1 ) لقد كانت هذه الجريمة البشعة التي لم يسبق لها مثيل وصمة عار على جبين الامويّين . وانّ ما فعله ابن زياد في رفع ذلك الرأس الشريف على الرمح والتجوال به في ازقّة الكوفة ، وهو أوّل رأس يفعل به هكذا في العهد الاسلامي « 3 » .
ان حادثة قطع الرأس الشريف ورفعه فوق الرمح والسير به من مدينة إلى مدينة جاءت حتّى في اشعار ومراثي ذلك العصر ، ووصف ذلك العمل بالقبيح والسافل ، وهو ما يظهر مظلومية ثار اللّه . فقد جاء في شعر بشير بن حذلم عندما دخل المدينة ليخبر أهلها بشهادة الحسين عليه السلام قوله :
فالجسم منه بكربلاء مقطع * والرأس منه على القناة يدار
وجاء في شعر زينب لمّا رأت رأس أخيها على رأس القناة في الكوفة :
يا هلالا لمّا استتم كمالا . . .
لقد أدّى هذا التجاوز الصريح - وخلافا لمّا كان يرمي إليه يزيد واتباعه في إشاعة الخوف بين الناس - إلى إثارة موجة من المشاعر لبني اميّة ، وأدرك أبناء الامّة مدى خبث ذريّة الشجرة الملعونة .
- رؤوس الشهداء ، مشهد رأس الحسين ، خولي ، دير الراهب ، الخيزران ، تلاوة القرآن ، خشبة المحمل ، خربة الشام ، رقية
( 2 ) رأس الإمام الحسين - مشهد رأس الحسين :
هامش
( 1 ) راجع سيرة الأئمّة الاثني عشر لهاشم معروف الحسني 2 : 84 .
( 2 ) راجع مواردها في مقتل الحسين للمقرم : 469 ، بحار الأنوار 45 : 144 .
( 3 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير 2 : 574 ، بحار الأنوار 45 : 119 ، جاء في بعض النصوص ان أول رأس في الإسلام فعل به ذلك هو رأس عمرو بن حمق الخزاعي الذي قتله معاوية بسبب صحبته لأمير المؤمنين عليه السلام .