شاعر ، فهو عالم بالحديث والتاريخ والكلام .
( 1 ) دفن أجساد الشهداء - بنو أسد :
( 2 )
الدفن في كربلاء :
للدفن في ارض كربلاء المقدّسة فضيلة عند الشيعة . ومن يدفن في كربلاء في حائر الحسين تشمله الرحمة الإلهية . والكثير من العلماء والأكابر يوصون بدفنهم هناك ، وحتّى من يدفنون في موضع آخر تنقل أجسادهم ثانية كربلاء .
وهناك أمثلة كثيرة على هذا ، منها والد السيد الرضي جامع نهج البلاغة « 1 » .
إلّا ان هناك آراء مختلفة في حدود هذا الاستحباب ومداه مرهونة بحدود الحرم الذي روي انّه من فرسخ واحد إلى خمسة فراسخ .
- الحرم الحسيني ، كربلاء ، الحائر
( 3 )
الدم :
أغلى وأثمن شيء في جسد الانسان ، إذا فقد فقدت معه الروح . وعلى هذا فمن يبدي استعداده لبذل دمه في سبيل الدين والعدالة ، فهو مستعدّ للتضحية ، وهذا هو « حب الشهادة » الذي يعدّ في مقدّمة ثقافة عاشوراء .
فالذي يبذل دمه ويضحي بنفسه عزيز وخالد ، إضافة إلى انّه يثور في سبيل الدماء التي أريقت ظلما ، وهو يحاكي في موقفه ذاك موقف الإمام صاحب الزمان ، لأن المهدي المنتظر ينتقم عند ظهوره لقتلى كربلاء « أين الطالب بدم المقتول بكربلاء » أضف إلى انّ من يستلهمون العزم والتضحية من دماء الشهداء ، هم اتباع صادقون لمدرسة الشهادة .
لقد أعلن سيّد الشهداء منذ بداية مسيره نحو كربلاء : « من كان باذلا فينا مهجته موطنا على لقاء اللّه نفسه فليرحل معنا » « 2 » ، وهذه إشارة إلى ثقافة الشهادة .
هامش
( 1 ) الغدير للأميني 2 : 263 - 286 .
( 2 ) مقتل الحسين للمقرّم : 194 .