الحسين حين شرب الماء ، وإقامة المجالس العزاء على مصائب أهل البيت ، وما شابه ذلك . وقد أدت هذه الثقافة إلى صيانة تلك الملحمة وابقائها حيّة إلى الآن .
وعلى العموم فانّ ثورة عاشوراء قد اتّخذت لنفسها أساليب ومحاور سواء في البعد العملي أم النظري ، بهدف :
1 - إيصال رسالة الثورة إلى الجميع .
2 - كشف وفضح المنافقين المتسلّلين إلى المناصب والمسئوليّات الحكومية ، على المدى البعيد .
3 - إحياء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واصلاح الفساد الاجتماعي .
4 - بلورة منهج المواجهة السياسية الثقافية للأجيال القادمة .
وقد أكّد أئمّة الشيعة وأتباع مدرسة عاشوراء على طرح هذه المفاهيم ، وأحيوا بذلك تلك الملحمة الخالدة التي كانت على الدوام عاملا للوحدة وعنصرا للارشاد والتوجيه ، وأصبح الاندفاع نحو الشهادة ، وزيادة الوعي السياسي واتّحاد التيارات المؤمنة بولاية وقيادة الأئمّة من جملة نتائج هذا الاتّجاه .
- معطيات ثورة كربلاء ، أهداف ثورة كربلاء ، دروس من عاشوراء
( 1 )
الخطيب :
هو الشخص الذي يلقي الخطبة . وفي قصر يزيد قام خطيب البلاط متحدثا أثناء وجود أهل البيت ، وانبرى يمدح يزيد ويسبّ عليّا والحسين عليهما السلام فصاح به الإمام السجّاد : « ويلك أيّها الخاطب ! اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق ، فتبوّأ مقعدك من النار » « 1 » .
( 2 )
الخلخال :
نوع من الحلي الذهبية أو الفضيّة على شكل حلقة توضع على الساق فوق
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين 3 : 385 .