فيه كاجراء لايجاد حاجز امام العدو « 1 » .
( 1 ) 11 - طلب المهلة ليلة عاشوراء للصلاة والدعاء وقراءة القرآن . وهذا الامر وان كان من الممكن النظر إليه باعتباره امرا عباديا ومعنويا ، ولكن نظرا لأهمية الدور المعنوي في اذكاء روح القتال لدى المحارب ، فقد كان له تأثيره الفاعل ويمكن اعتباره جانبا من التخطيط العسكري . لا سيّما ان رؤية الأنصار لمكانتهم في الجنّة جعلتهم يتحرقون شوقا للشهادة ، أو انها دفعت بعضهم للمزاح مثل موقف برير .
( 2 ) 12 - في اللحظات الأخيرة التي عزّ فيها الناصر على سيّد الشهداء ، أخذ يقاتل راجلا كقتال الفارس الشجاع ، يتّقي الرمية ، وينتهز غفلة العدو فيشدّ عليهم « 2 » .
( 3 ) 13 - التستّر للالتحاق بالحسين : كان عدد من أصحاب الإمام قد قدموا إلى كربلاء مع جيش عمر بن سعد ، وهناك التحقوا بمعسكر الإمام واستشهدوا إلى جانبه . وهذا الأسلوب في التستّر يدلّ على وجود رقابة مشدّدة آنذاك على مداخل الكوفة للحيلولة دون التحاق أنصار الإمام الحسين بمعسكره ، حتّى انّ بعض الشيعة لم يكن أمامهم من سبيل سوى الوصول إلى معسكر الإمام تحت غطاء المسير مع جيش عمر بن سعد .
( 4 ) 14 - اتّخذ موضع ضرب الخيام ، وتأهّب العسكر للدفاع في وسط ذلك الموضع شكلا شبيها بحذوة الفرس ، للسيطرة على مواضعهم وخيامهم ، وليكونوا هم في وسط ذلك الموضع ، ولكي لا يتاح للجيش المعادي محاصرتهم .
( 5 )
خصائص منطقة العمليات
كانت خصائص ساحة القتال في كربلاء على النحو التالي :
1 - قريبة من نهري دجلة والفرات .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق : 566 .
( 2 ) نفس المصدر السابق : 572 .