عن خير من حلّ بأرض الخيف * أضربكم ولا أرى من حيف « 1 »
ممّا يدلّ على شجاعته واستماتته في القتال والذبّ عن سيّد الشهداء ، ومدى معرفته لأحقّيه هذا الطريق .
( 1 ) بعد استشهاده حمله أصحاب الحسين عليه السلام حتى وضعوه بين يديه وبه رمق ، فجعل الحسين يمسح وجهه ويقول : أنت الحرّ كما سمّتك امّك ، وأنت الحرّ في الدنيا والآخرة » « 2 » .
عصّب الحسين رأس الحر بمنديل . وبعد واقعة الطف دفنه بنو تميم على بعد ميل من قبر الحسين ، حيث قبره الآن خارج كربلاء في المنطقة التي كانت تسمى قديما ب « النواويس » « 3 » .
وممّا ينقل انّ الشاه إسماعيل الصفوي حفر قبر الحر ووجد جسده سالما ، ولما أراد فتح العصابة التي على رأسه سال دمه ، فأعادوها كما كانت . ثم بنوا قبّة على قبره « 4 » .
روت كتب المقاتل وجميع المصادر التي أوردت أخبار واقعة الطف ، سيرة الحرّ ودوره في الواقعة منذ لقائه بقافلة سيّد الشهداء ، حتى توبته والتحاقه بجبهة الحقّ واستشهاده بين يدي الحسين . وتوبته من المع معالم حياته .
( 2 )
الحرم الحسيني :
ذكرت الروايات فضائل وبركات وآثار كثيرة لحرم أبي عبد اللّه عليه السلام ، والصلاة فيه والاعتكاف والدفن عنده له ثواب كبير . وجاء انّ حدود هذه البقعة من فرسخ واحد إلى خمسة فراسخ .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 45 : 14 .
( 2 ) نفس المصدر السابق .
( 3 ) الحسين في طريقة إلى الشهادة : 97 .
( 4 ) سفينة البحار 1 : 242 نقلا عن الأنوار النعمانية للسيد نعمة اللّه الجزائري .