أصحاب المهدي عليه السلام : « شعارهم : يا لثارات الحسين » « 1 » .
وعلاوة على ذلك انّ الباري تعالى هو الطالب بدم الحسين عليه السلام ، وذلك قولنا : « اشهد انّ اللّه تعالى الطالب بثأرك » « 2 » ، وانّ جميع من ثاروا ضد الجبابرة مستلهمين مبادئ ثورتهم من عاشوراء إنمّا هم طلاب ثار الحسين .
( 1 )
ثار اللّه :
من ألقاب سيّد الشهداء التي يخاطب بها في الزيارة . ورد في زيارة عاشوراء : « السلام عليك يا ثأر اللّه وابن ثأره » . ونظير هذا التعبير موجود أيضا في زيارات أخرى من جملتها الزيارة الخاصّة للإمام الحسين عليه السلام في أول رجب ، والنصف من رجب ، وشعبان ، وزيارته في يوم عرفة « 3 » .
ورد في الزيارة التي علّمها الإمام الصادق عليه السلام لعطية : « وانّك ثأر اللّه في الأرض من الدم الذي لا يدرك ثأره من الأرض إلّا بأوليائك » « 4 » . انّ الصلة الوثيقة لأبي عبد اللّه عليه السلام بربّه جعلت مقتله وكأنه مقتل أحد آل اللّه ، لا يقتصّ منه إلّا انتقام أولياء اللّه .
وهناك ثمّة ألقاب أخرى وردت أيضا في زيارته من قبيل ؛ قتيل اللّه ، ووتر اللّه ، وهي تعبير عن هذا المعنى .
« . . . أكبر لقب يطلق على منقذ الانسان الأخير هو « المنتقم » ولكن ممّن الانتقام ؟ الجميع يقولون : الانتقام من قتلة سيّد الشهداء . كلّا ، بل الانتقام للثأر الذي في رقبة بني هابيل . . . لو كانت هناك حميّة ووعي ، فانّ أجواء تاريخنا حافلة بالضجيج والدعوة إلى الثأر . إلّا انّ هذه الثارات ليست ثارات قبيلة ، وإنمّا هي ثأر
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 52 : 308 .
( 2 ) مفاتيح الجنان : 557 ( الصلوات على الحسن والحسين ) .
( 3 ) مفاتيح الجنان .
( 4 ) بحار الأنوار 98 : 148 ، 168 ، 180 .