والفقهاء من أصحابنا الاماميين نجدها جميعا تستعمل في الحكاية عن السنة
الشريفة .
وإذا أريد استعمالها في غير هذا في لغتهم العلمية تقيد بما يدل على المراد .
فالحديث ، وكذلك الخبر ، ومثلهما الأثر ، تدل على معنى واحد هو السنة .
فهي قد تحكي قول المعصوم ، وقد تخبر عن فعله أو إمضائه ( تقريره ) .
وعليه ، لسنا بحاجة إلى ذكر ما ذكروه .
وفيما ذكره أصحابنا المؤلفون من الإمامية خلط بين مفاهيم علم الحديث
عندنا ومفاهيم علم الحديث عند أهل السنة ، ذلك أنه قد أثر عن بعضهم اعتبار
قول الصحابي من السنة - ولعل الشاطبي في ( الموافقات ) أشهر من قال بهذا
واستدل له - فمن هنا جاءت التفرقة عند بعضهم بين الأثر حيث يختص باطلاقه -
كمصطلح علمي - على سنة الصحابة ، والحديث حيث يختص باطلاقه على سنة
النبي ( ص ) .
أما نحن الذين لا نقول بسنية قول الصحابي لا نكون بحاجة إلى ذكر هذا
الفرق .
الرواية :
الرواية - في اللغة العربية - تعني النقل : وفي مصطلح المحدثين تعني نقل
الحديث بالاسناد .
هذا إذا أريد منها المصدر .
وإذا أريد منها اسم المفعول فتعني الحديث المنقول بالاسناد .
وقد يراد بها مطلق الحديث مسندا أو غير مسند .
وتطلق في كتب الفقه الاستدلالي ، وبخاصة عند متأخري المتأخرين من
فقهاء الإمامية كالشيخ محمد حسن النجفي والشيخ يوسف البحراني والسيد
محسن الحكيم والشيخ حسين الحلي والسيد علي شبر والسيد أبي القاسم
أصول الحديث — صفحة 33
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٣٣