نشأته وتطوره
:
إن أقدم وثيقة علمية في الفكر الحديثي هي ما رواه الشيخ الكليني في
كتاب ( الكافي ) : عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن اليماني عن
أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي : قال : قلت لأمير المؤمنين ( ع ) : إني
سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن ، وأحاديث عن نبي الله
غير ما في أيدي الناس ، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي
الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن نبي الله ( ص ) ، أنتم
تخالفونهم فيهان وتزعمون أن ذلك كله باطل ، أفترى الناس يكذبون على رسول الله
متعمدين ويفسرون القرآن بآرائهم ؟ ! .
قال : فأقبل ( ع ) علي فقال : قد سألت فافهم الجواب : إن في أيدي الناس
حقا وباطلا ، وصدقا وكذبا ، وناسخا ومنسوخا ، وعاما وخاصا ، ومحكما ومتشابها ،
وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله ( ص ) على عهده حتى قام خطيبا فقال :
( أيها الناس قد كثرت علي الكذابة ، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من
النار ) ، ثم كذب عليه من بعده .
وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس :
1 - رجل منافق يظهر الإيمان ، متصنع بالإسلام ، لا يتأثم ولا يتحرج أن
يكذب على رسول الله ( ص ) متعمدا .