لولا انتسابي لهيئة التعليم في ( الجامعة العالمية للعلوم الاسلامية ) ،
حيث كان العامل الحافز لإعداد هذا الكتاب ، ليكون المقرر الدراسي لمادة
( أصول البحث ) في ( كلية الشريعة ) من كليات هذه الجامعة العامرة .
ولأن التخصص في هذه الكلية يقتصر على الفقه الإمامي وأصوله ،
اقتصرت في الكتاب على دراسة ( منهج البحث الفقهي ) و ( منهج البحث
الأصولي ) مستخلصين من واقع الدرس الفقهي الإمامي وواقع الدرس
الأصولي الإمامي في الحوزات العلمية الإمامية والمقررات التعليمية فيها
والمراجع المعتمدة في أوساط أساتذتها وعلمائها .
وإذا كان لي أن أذكر ما مررت به من صعوبة في إعداد هذا المقرر ،
فهي عدم وجود تجارب سابقة في هذا المجال أتخذ منها العضد المساعد ،
فكل ما كتب في ( منهج البحث العلمي ) - مما اطلعت عليه - يقتصر ويركز
على ( المنهج التجريبي ) ، مغفلا ( المنهج العقلي ) و ( المنهج النقلي )
وهما عماد الدراسات الإسلامية في علمي الفقه وأصوله .
ولكن سلوكي طريق استخلاص المنهجين من واقع الدراسات الفقهية
والدراسات الأصولية يسر لي الوصول إلى الغاية فيما أخال .
ولذا لا يعدو عملي هذا عن أن يكون محاولة متواضعة رادت المجال ،
والرائد قد يخطأ ، ولي كل الأمل في الأساتذة المعنيين أن يصوبوا الخطأ
ويصححوا الغلط ، والله تعالى وحده ولي التوفيق وهو الغاية .
عبد الهادي الفضلي
15 / 7 / 1410 ه
11 / 2 / 1990 م
أصول البحث — صفحة 6
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٦