ويمكن أن يسمى أيضا باسم ( منهج المتغيرات المتضايفة ) أو ( التغيرات
المساوقة النسبية ) .
يقول هذا المنهج : إننا لو أتينا بسلسلتين من الظواهر فيها مقدمات
ونتائج ، وكان التغير في المقدمات في كلتا السلسلتين من الظواهر ينتج تغيرا
في النتائج في كلتا السلسلتين كذلك ، وبنسبة معينة ، فلا بد أن تكون ثمت
صلة علية بين المقدمات وبين النتائج .
مثال ذلك : ما فعله پاستير أيضا حين أتى بعشرين زجاجة مملوءة بسائل
في درجة الغليان ، فوجد في الريف أن ثماني زجاجات فقط هي التي تغيرت
لما أن فتح أفواهها .
وفي المرتفعات الدنيا تبين له أن خمسا منها تغيرت بعد فتحها .
وفي أعلى قمة جبل لم يتغير منها غير زجاجة واحدة .
ولما أتى بالزجاجات العشرين إلى غرفة مقفلة أثير غبارها وفتح فوهاتها
تغيرت الزجاجات العشرون كلها .
فاستنتج من هذا أن تغير الجو قد أحدث تغيرا في حدوث الاختمار إذ
الجراثيم أكثر في غرفة أثير غبارها ، وأقل من ذلك في الريف ، وأقل من هذا
في سفح جبل ، وأقل جدا في قمة جبل عال .
4 - المنهج المشترك ( للاتفاق والافتراق )
The joint Method of agreement and difference
ويصوغه ( مل ) هكذا : ( إذا كان شاهدان أو أكثر من الشواهد التي
تتجلى فيها الظاهرة تشترك في ظرف واحد ، بينما شاهدان أو أكثر من الشواهد
التي لا تتجلى فيها الظاهرة ليس فيها شئ مشترك غير الخلو من هذا
الظرف ، فإن هذا الظرف الذي فيه وحده تختلف مجموعتا الشواهد هو
المعلول أو العلة أو جزء لا غنى عنه من الظاهرة ) .
5 - منهج البواقي Method of residues :
أصول البحث — صفحة 58
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٥٨