لذلك ، وتعرف في ضوء المنهج الخاص بحقله المعرفي كعلم أصول الفقه
بالنسبة إلى معرفة مداليل النصوص الفقهية من آيات وروايات .
ومجال استخدام هذا المنهج : كل معرفة مصدرها النقل .
المنهج العقلي :
المنهج العقلي : هو طريقة دراسة الأفكار والمبادئ العقلية .
ويقوم على قواعد علم المنطق الأرسطي ، فيلتزم الحدود والرسوم في
التعرف ، والقياس والاستقراء في الاستدلال .
وقد عدل فيه المناطقة المسلمون ، فالتزموا في التعريف ما سموه
ب ( شرح الاسم ) ، وابتعدوا عن وجوب الأخذ بالحد والرسم ، وعللوا هذا
بعدم وجود فصول لحقائق الأشياء يمكن الوصول إليها ومعرفتها ، وعليه يكتفى
ب ( الخاصة ) وهي تعني ما يطلق عليه في البحوث العلمية التجريبية
ب ( الظاهرة ) .
كما أضافوا إلى مادة الاستقراء في كثير من مؤلفات المنطق الحديثة
الطرق الخمس التي وضعها ( جون استيوارت مل ) ، والتي تسمى ( طرق
الاستقراء ) و ( قوانين الاستقراء ) ، وموضوعات أخرى رأوا من اللازم
أضافتها ( 1 ) .
أما خطوات البحث ، والتي يسميها هذا المنطق ب ( حركة العقل بين
المعلوم والمجهول ) ، وقد يطلقون عليها اسم ( النظر ) واسم ( الفكر ) ،
فيلخصها أستاذنا الشيخ المظفر في كتابه ( المنطق ) ( 2 ) بقوله : ( أن النظر - أو
الفكر - المقصود منه : إجراء عملية عقلية في المعلومات الحاضرة لأجل
الوصول إلى المطلوب .
والمطلوب : هو العلم بالمجهول الغائب .
هامش
( 1 ) يرجع إلى : مذكرة المنطق : المقدمة - مبحث التبويب ، لمعرفة شئ من هذا .
( 2 ) ط 2 ح 1 ص 17 .