وبهذا اللون من السير في البحث نستطيع أن ندرك سبب المفارقة التي
وقع فيها الباحثون الذين اعتدوا الدين من نوع الأسطورة أو السحر أو ما
إليهما .
فمن خلال الواقع الذي عاشه الإنسان ، ويعيشه على هذا الكوكب ، بما
خامر ذهنه من اعتقاد ، وما ملأ وجدانه من إيمان نقف على الأنواع التالية
للدين :
1 - الدين الإلهي :
ويتمثل هذا في الشرائع الإلهية التي بعث الله تعالى بها الأنبياء كشريعة
نوح وشريعة إبراهيم وشريعة موسى وشريعة عيسى وشريعة نبينا
محمد ( ص ) .
ومصدره : الوحي الإلهي .
2 - الدين البدائي :
ويتمثل هذا في معتقدات الشعوب البدائية من عبادة المخلوقات كالإنسان
والحيوان والكواكب والأوثان وما إليها .
ومصدره : الوهم البشري .
3 - الدين الطبيعي ( الربوبية deism ) :
وتعرفه موسوعة المورد ( 1 ) ، بعامة ب ( الإيمان بالله من غير اعتقاد بديانات
منزلة ) .
وبخاصة : مذهب فكري يدعو إلى الإيمان بدين طبيعي مبني على العقل
لا على الوحي ، ويؤكد على المناقبية أو الأخلاقية منكرا تدخل الله في نواميس الكون .
وقد ظهرت الربوبية أول ما ظهرت في القرن السابع عشر .
هامش
( 1 ) 3 / 169 مادة deism .