السلام : إذا خرجت من شئ ثم شككت فيه فشكك ليس بشئ .
ومنها - ما رواه في البصائر باسناده عن موسى بن أبي بكر ( 1 ) قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
الرجل يغمي عليه اليوم واليومين أو ثلاثة أيام أو أكثر من ذلك كم يقضي من صلاته ؟ - فقال : الا
أخبرك بما ينتظم به هذا وأشباهه فقال : كلما غلب الله عليه من امر فالله أعذر لعبده ، وزاد فيه
غيره ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : وهذا من الأبواب التي ينفتح من كل باب منها الف باب .
وفي معناه اخبار أخر صحيحة في الكافي والتهذيب وغيرها [ ويومي إليه أيضا ] ( 2 ) قوله
تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج ( 3 ) وقوله عز وجل يريد الله بكم اليسر ( 4 ) . رويا
في الكافي والتهذيب في الحسن عن عبد الأعلى ( 5 ) قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : عثرت فانقطع
ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف اصنع بالوضوء ؟ - قال : تعرف هذا وأشباهه
من كتاب الله عز وجل ما جعل الله عليكم في الدين من حرج امسح عليه .
ومنها - ما رواه في الكافي عن أبي عبد الله ( ع ) عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال :
قال أمير المؤمنين ( ع ) : السنة سنتان في فريضة الاخذ بها هدى وتركها ضلالة ،
وسنة في غير فريضة الاخذ بها فضيلة وتركها إلى غيرها خطيئة ( 6 ) والظاهر أن القسمين
هامش
1 - هو الحديث السادس عشر من أحاديث الباب السادس عشر من أبواب الجزء السادس
من بصائر الدرجات ( انظر ص 306 من طبعة مطبعة شركت چاپ بطهران سنة 1381 ) .
2 - ما بين القلابين من إضافاتنا وكانت هناك عبارة قطعا تفيد هذا المعنى فسقطت
والا فلا يتلائم الكلام ويمكن ان يكون الساقط واو العطف فقط .
3 - من آية 78 سورة الحج . 4 - من آية 185 سورة البقرة .
5 - هو مولى آل سام نقله المصنف ( ره ) في الوافي في باب وضوء من بأعضائه آفة ، ونص
عبارة الكتاب هكذا : " يب - احمد عن السراد عن ابن رباط عن عبد الأعلى مولى آل سام
قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) : عثرت ( الحديث ) ، ( انظر ص 484 من المجلدة الأولى من الطبعة الثانية ) .
6 - قال المصنف ( ره ) بعد نقله في باب الاخذ بالسنة وشواهد الكتاب من الوافي
( انظر ج 1 ص 56 من الطبعة الثانية ) :
" بيان - السنة في الأصل الطريقة ثم خصت بطريقة الحق التي وضعها الله للناس وجاء
بها الرسول ( صلعم ) ليتقربوا بها إلى الله تعالى ، ويدخل فيها كل عمل شرعي واعتقاد حق
ويقابلها البدعة ، وينقسم السنة إلى واجب وندب وبعبارة أخرى إلى فرض ونفل وبثالثة
إلى فريضة وفضيلة ما يثاب بها فاعلها ويعاقب على تركها ، والفضيلة ما يثاب
باتيانها ولا يعاقب على تركها كما فسرهما عليه السلام .
وقد يطلق السنة على قول النبي وفعله وهي في مقابلة الكتاب ويحتمل ان يكون المراد
بها ههنا كما تشعر به لفظة في المنبئة عن الورود ، واما تخصيص السنة بالنفل والفضيلة فعرف
طار من الفقهاء نشأ وليس في كلام أهل البيت عليهم السلام منه اثر بل كانوا يقولون :
غسل الجمعة سنة واجبة ونحو ذلك " .