بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة بن أعين ، أربعة نجباء أمناء -
الله على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست . وقال ( ع ) لعبد الله بن -
أبي يعفور حيث قال له ( ع ) : انه ليس كل ساعة ألقاك ولا يمكن القدوم ، ويجيئ الرجل
من أصحابنا فيسألني وليس عندي كل ما يسألني عنه فقال : فما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي
فإنه قد سمع من أبي وكان عنده وجيها . وقال ( ع ) لشعيب العقرقوفي حيث قال له : ربما
احتجنا ان نسأل عن الشئ فممن نسأل ؟ - قال : عليك بالأسدي يعني أبا بصير . وقال
( ع ) : اعرفوا منازل الرجال منا على قدر رواياتهم عنا . وقال ( ع ) : اعرفوا منازل
شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنا ، فانا لا نعد الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدثا ،
فقيل له : أو يكون المؤمن محدثا ؟ - قال : يكون مفهما والمفهم المحدث .
وصل
نقل عن الكشي أنه قال : ( 1 ) أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب
أبي جعفر وأصحاب أبي عبد الله عليهما السلام وانقادوا لهم بالفقه وقالوا : أفقه الأولين
هامش
1 - قال الشيخ الحر العاملي ( ره ) في خاتمة الوسائل ( ج 3 ص 528 من طبعة أمير بهادر ) :
" الفائدة السابعة في ذكر أصحاب الاجماع ( إلى أن قال ) قال الشيخ الثقة الجليل أبو عمرو
الكشي في كتاب الرجال ما هذا لفظه : قال الكشي : أجمعت العصابة ( إلى آخر العبارة ) " .
أقول : هذه العبارة متلقاة بالقبول عند علمائنا ( ره ) ومذكورة في أغلب الكتب الرجالية
والأصولية ونظمها العلامة الطباطبائي " السيد مهدي بحر العلوم " ( ره ) في قطعة وهي :
" قد أجمع الكل على تصحيح ما * يصح عن جماعة فليعلما "
" وهم أولوا نجابة ورفعة * أربعة وخمسة وتسعة "
" فالستة الأولى من الأمجاد * أربعة منهم من الأوتاد "
" زرارة كذا بريد قد اتى * ثم محمد وليث يا فتى "
" كذا الفضل بعده معروف * وهو الذي ما بيننا معروف "
" والستة الوسطى أولوا الفضائل * رتبتهم أدنى من الأوائل "
" جميل الجميل مع ابان * والعبد لان ثم حمادان "
" والستة الأخرى هم صفوان * ويونس عليهما الرضوان "
" ثم ابن محبوب كذا محمد * كذاك عبد الله ثم أحمد "
" وما ذكرناه الأصح عندنا * وشذ قول من به خالفنا "
وشرح هذه القطعة نظما العالم الجليل الحاج ميرزا أبو الفضل الكلانتري الطهراني ( ره )
في رسالة وسماها " نقاوة الإصابة فيمن أجمعت عليه العصابة " فان شئت التفصيل فراجعها وطبعت
الرسالة بتصحيحي واهتمامي منذ سنين ولله الحمد على ذلك وله الشكر .