آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم . وقوله جل ذكره ( 1 ) : وإذا رأيت
الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره . وقال عز من
قائل ( 2 ) : ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن . وقوله سبحانه ( 3 ) : وإذا خاطبهم
الجاهلون قالوا سلاما . وقوله جل شأنه : وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا
أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين * انك لا تهدى من أحببت ولكن الله
يهدي من يشاء ( 4 ) إلى غير ذلك من أمثال هذه الآيات وهي كثيرة .
وروى الصدوق في كتاب التوحيد باسناده علي بن عقبة عن أبيه ( 5 ) ورواه في الكافي ( 6 ) أيضا قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : اجعلوا أمركم لله ولا تجعلوه للناس فان
ما كان لله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله ، ولا تخاصموا الناس لدينكم فان المخاصمة
ممرضة للقلب ان الله عز وجل قال لنبيه ( ص ) : انك لا تهدي من أحببت ولكن الله
هامش
1 - صدر آية 68 سورة الأنعام وذيلها : " واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى
مع القوم الظالمين " . 2 - صدر آية 46 سورة العنكبوت . 3 - ذيل آية 63 سورة الفرقان .
4 - آية 55 وصدر آية 56 سورة القصص .
5 - هو الحديث الثالث عشر من باب التعريف والبيان والحجة والهداية من كتاب
التوحيد ( انظر ص 415 من طبعة مكتبة الصدوق ) .
6 - نقله الكليني ( ره ) في أصول الكافي في باب الهداية انها من الله ( انظر مرآة العقول ،
ج 1 ص 126 ) وقال المصنف ( ره ) بعد نقله عن الكافي في الوافي في باب ان الهداية من الله
( ج 1 ، ص 104 من الطبعة الثانية ) : " بيان - اجعلوا امركم لله اي أخلصوا دينكم
وانقيادكم لمن امركم الله بانقياده لله تعالى ولا تجعلوه للناس أي لا تراؤا به فان الرياء
شرك خفي مردود إلى صاحبه . ممرضة للقلب اما بضم الميم اسم فاعل أو بكسرها اسم
آلة . والوكر عش الطائر وان لم يكن فيه " .