ذلك لزم امره تعالى عباده باتباع الخطأ وذلك قبيح عقلا وهي جارية في وجوب اتباع
ظن المجتهد أو جوازه بل في كتاب المحاسن رسالة منقولة عن الصادق ( ع ) فيها استدل
بهذا الدليل على امتناع العمل بظن المجتهد وبخبر الواحد الخالي عن القرائن المفيدة للقطع
وبأشباههما ، وهذا نقض أورده الفخر الرازي على الامامية وجوابه ان هذا النقض لا يرد
على الأخباريين وانما يرد على المتأخرين .
الوجه الرابع - ان المسلك الذي مداركه غير منضبطة وكثيرا ما يقع فيه التعارضات
واضطراب النفس ( 1 ) ورجوع كثير من فحول العلماء عما به أفتى لا يصلح ان يجعل مناط
احكامه تعالى ( 2 ) .
الوجه الخامس - ان الملكة التي تختلف ( 3 ) باختلاف الأذهان والأحوال بل
بأحوال ذهن واحد لا يصلح لان يجعل مناط أحكام مشتركة بين الأمة إلى يوم القيامة .
السادس - ان الشريعة السمحة السهلة كيف تكون مبنية على استنباطات
صعبة مضطربة .
السابع - ان مفاسد ابتناء أحكامه تعالى على الاستنباطات الظنية أكثر من أن
تعد ( 4 ) ، من جملتها انه يفضي إلى جواز الفتن والحروب بين المسلمين ، وسد هذا الباب
هامش
1 - في الفوائد : " الأنفس " .
2 - في الفوائد : " لا يصلح لان يجعله تعالى مناط احكامه " وله ذيل مبسوط فمن اراده
فليراجع الفوائد ( ص 92 - 93 ) .
3 - في الفوائد : " ان المسلك الذي يختلف " وفي باقي العبارة أيضا فرق ما .
4 - هذا الوجه إلى هنا مأخوذ بنص عبارة الأمين ( ره ) ومن هنا مأخوذ بالتلخيص فمن
أراد نص عبارة الفوائد فليراجع ص 93 منه .