والورود يعمان حتى الأصول المنتجة للوظائف على اختلافها .
ومن الحق ان نشير إلى هذه المصطلحات بشئ من الايضاح .
التخصيص :
فالمراد بالتخصيص اخراج من الحكم مع دخول المخرج موضوعا ، ومثاله
كل مكلف يجب عليه الصوم في شهر رمضان إلا المسافر ، فالمسافر مكلف
ولا يجب عليه الصوم .
التخصص :
أما التخصص فالمراد به الخروج الموضوعي الوجداني ، وهو الذي
يسميه النحويون ، بالاستثناء المنقطع ، ومثاله كل مكلف يجب عليه الصيام
إلا الطفل ، فان الطفل خارج عن موضوع ( المكلف ) وجدانا .
الحكومة :
والمراد بالحكومة أن يكون أحد الدليلين ناظرا إلى الدليل الآخر ،
موسعا أو مضيقا له ، فمن القسم الأول ما ورد من أن الفقاع خمر
استصغره الناس ، فالفقاع ، وإن لم يكن خمرا بمفهومه اللغوي ، إلا أن
الشارع بدليله هذا وسع مفهوم الخمر إلى ما يشمل الفقاع ، وأعطاه
جميع أحكام الخمر بحكم عموم التنزيل ، وأمثال هذا في الأدلة كثيرة .
ومن القسم الثاني ما ورد في أدلة نفي الضرر كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ضرر
ولا ضرار ، وسمة هذه الأدلة إلى أدلة الأحكام الأولية ، سمة المضيق
لها إلى ما لا يشمل الاحكام الضررية ، ولسان الكثير من أدلة هذا النوع
من الحكومة ، لسان نفي للموضوع تعبدا ، ونفي الموضوع يستدعي نفي
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 88
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص٨٨