تحديده لغة واصطلاحا :
التقليد في اللغة جعل القلادة في العنق ، ومنه التقليد في حج القران ،
أي جعل القلادة في عنق البعير .
وقد عرف في اصطلاح الأصوليين والفقهاء بتعاريف متعددة ، ربما التقت
جملة منها في بعض الخطوط العامة له .
ففي المستصفى انه ( قبول قول بلا حجة ( 1 ) ) ، وفي احكام الاحكام
( عبارة عن العمل بقول الغير من غير حجة ملزمة ( 2 ) ) ، وفي العروة
الوثقى ( هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد معين وإن لم يعمل بعد ( 3 ) ) ،
وفي مستمسك العروة الوثقى هو ( العمل اعتمادا على رأي الغير ( 4 ) ) .
وهذه التعاريف وما يشبهها مختلفة سعة وضيقا ، فالغزالي والآمدي
أخذا فيه قيد عدم الحجية ، بينما أطلق الباقون لتعم تعاريفهم ما قامت
عليه الحجة وما لم تقم ، وربما استفيد من بعض التعاريف تقييدها ، بقيام
الحجة عليها ، فتكون مباينة لتعريفي الغزالي والآمدي .
على أن الاختلاف في هذه التعاريف ، لم يقتصر على هذه الناحية ،
فقد أخذ في بعضها الالتزام بقول الغير في مفهومه ، بينما اعتبر البعض الآخر
- العمل - فيه اعتمادا على رأي الغير .
وقد حاول بعض الاعلام الجمع بينها لاعتقاده رجوع بعضها إلى الآخر
واعتبار المراد منها جميعا هو خصوص العمل .
هامش
( 1 ) المستصفى ج 2 ص 123 .
( 2 ) احكام الاحكام ، ج 3 ص 166 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ص 8 ( متن ) .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ص 8 .