تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
الخلاف في مسألة التخطئة والتصويب : وقد اختلفوا في أن المجتهد مصيب دائما في كل ما تنهي إليه حججه ، أو انه قابل للخطأ . والأقوال في التخطئة والتصويب ثلاثة : قول بالتصويب ، وقول بالتخطئة ، وثالث أخذ منهما معا بعض جوانبهما . 1 - القول بالتصويب والخلاف فيه : والمصوبة اختلفوا على أنفسهم ، فالذي عليه محققو المصوبة كما يقول الغزالي : ( انه ليس في الواقعة التي لا نص فيها حكم معين يطلب بالظن بل الحكم يتبع الظن ، وحكم الله تعالى على كل مجتهد ما غلب على ظنه وهو المختار ، واليه ذهب القاضي وذهب قوم من المصوبة إلى أن فيه حكما معينا يتوجه إليه الطلب ، إذ لا بد للطلب من مطلوب ، لكن لم يكلف المجتهد اصابته ، فلذلك كان مصيبا وان أخطأ ذلك الحكم المعين الذي لم يؤمر بإصابته ، بمعنى أنه أدى ما كلف فأصاب ما عليه ( 1 ) ) . وقد عرف القسم الأول من التصويب على ألسنة بعض الباحثين من الأصوليين بالتصويب الأشعري ، كما عرف القسم الثاني بالتصويب المعتزلي ( 2 ) . التصويب الأشعري ومناقشته : وقد أطال الغزالي بتقريبه ودفع ما أورد عليه من الشبه ، وكل ما جاء به لا يخلو من خلط بين الاحكام في مرحلة الجعل والاحكام في مرحلة
هامش
( 1 ) المستصفى ، ج 2 ص 109 . ( 2 ) فوائد الأصول ، ج 1 ص 142 .
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 617 | السيد محمد تقي الحكيم