التساؤل عن أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هل كان متعبدا بشريعة من الشرائع التي
سبقته وأيها هي ؟
وأطالوا التحدث في الإجابة على هذا التساؤل والتماس الأدلة له - كل من
زاويته الخاصة - ، ولكننا رأينا أن الدخول في هذا الحديث لا يرتبط
برسالتنا - كمقارنين - لعدم ترتب أي ثمرة عملية على هذا الاختلاف ،
وما أصدق ما قاله إمام الحرمين :
( هذه المسألة لا تظهر لها فائدة بل تجري مجرى التواريخ المنقولة ( 1 ) ) ،
ووافقه المازري والماوردي وغيرهما ، يقول الشوكاني : ( وهذا صحيح
فإنه لا يتعلق بذلك فائدة باعتبار هذه الأمة ، ولكنه يعرف به في
الجملة شرف تلك الملة التي تعبد بها وفضلها على غيرها من الملل المتقدمة
على ملته ( 2 ) ) وهي كما ترون ، ثمرة غير عملية بالنسبة الينا .
هامش
( 1 - 2 ) إرشاد الفحول ، ص 239 .