تعريف أصول الفقه المقارن :
فهو : القواعد التي يرتكز عليها قياس استنباط الفقهاء للأحكام الشرعية
الفرعية الكلية ، أو الوظائف المجعولة من قبل الشارع أو العقل عند
اليأس من تحصيلها من حيث الموازنة والتقييم .
وبالطبع لا نريد بالقواعد هنا غير الكبريات التي لو انضمت إليها
صغرياتها لأنتجت ذلك الحكم أو الوظيفة ، لان الكبرى هي التي تصلح
أن تكون قاعدة لقياس الاستنباط ، وعليها تبني نتائجه .
وبهذا ندرك أن تعريف شيخنا النائيني للمسائل الأصولية بأنها ( عبارة
عن الكبريات التي تقع في طريق استنباط الأحكام الشرعية ( 1 ) ) من أسد
التعريفات لولا احتياجه إلى كلمة ( الفرعية الكلية ) إخراجا للكبريات
التي لا تنتج إلا أحكاما جزئية كبعض القواعد الفقهية وضميمة الوظائف
إليه ، ليستوعب التعريف مختلف المسائل المعروضة لدى الفقهاء ، وستأتي
التفرقة بين الحكم والوظيفة في تمهيدنا اللاحق .
وتلاؤم هذا التعريف مع ما يتبادر من كلمة أصل بمفهومها اللغوي
من أوضح الأمور .
فأصول الفقه اذن أسسه التي يرتكز عليها وتبنى عليها مسائله على
اختلافها .
إطلاق كلمة الأدلة والحجج عليها :
وربما أطلق على هذه القواعد كلمة أدلة باعتبار ما يلزم أقيستها من
الدلالة على الاحكام أو الوظائف - بحكم كونها واسطة في الاثبات - كما
يطلق عليها كلمة ، حجج باعتبار صحة الاحتجاج بها بعد توفر شرائط
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ، ج 4 ص 107 .