Skip to main content

الأصول العامة للفقه المقارن — Page 401

Contributors:

P.401
والجواب على هذا الاستدلال ان مثبتي الاستصلاح لا ينكرون وفاء الشريعة بحاجات الناس وان أنكروا وفاء النصوص بها ، فهم يعتبرون العقول من وسائل ادراكها كالنصوص على حد سواء ، واهتداء العقول إليها انما هو بهداية من الله عز وجل لها ، فالعقول اذن كاشفة وليست بمشرعة . 2 - ما يستفاد من قول الغزالي وهو يرد على من يريد اعتبار الاستصلاح أصلا خامسا ( من ظن أنه أصل خامس فقد أخطأ لأنا رددنا المصلحة إلى حفظ مقاصد الشرع ، ومقاصد الشرع تعرف بالكتاب والسنة والاجماع ، فكل مصلحة لا ترجع إلى حفظ مقصود فهم من الكتاب والسنة والاجماع ، وكانت من المصالح الغريبة التي لا تلائم تصرفات الشرع ، فهي باطلة مطروحة ، ومن صار إليها فقد شرع ، كما أن من استحسن فقد شرع ، وكل مصلحة رجعت إلى حفظ مقصود شرعي علم كونه مقصودا بالكتاب والسنة والاجماع فليس خارجا من هذه الأصول ، لكنه لا يسمى قياسا بل مصلحة مرسلة إذ القياس أصل معين ، وكون هذه المعاني مقصودة عرفت لا بدليل واحد ، بل بأدلة كثيرة لا حصر لها من الكتاب والسنة وقرائن الأحوال وتفاريق الامارات تسمى لذلك مصلحة مرسلة ، وإذا فسرنا المصلحة بالمحافظة على مقصود الشرع فلا وجه للخلاف في اتباعها ، بل يجب القطع بكونها حجة ( 1 ) ) . والجواب الذي يصلح - لمثبتي الاستصلاح - التمسك به . ان حصر معرفة المصلحة التي تحفظ مقاصد الشرع بالكتاب والسنة والاجماع لا دليل عليه
Footnote
( 1 ) المستصفى ، ج 1 ص 143 وما بعدها .