تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وفي الحدائق الناضرة : ( المقام الثالث في دليل العقل ، وفسره بعض بالبراءة والاستصحاب ، وآخرون قصروه على الثاني ، وثالث فسره بلحن الخطاب وفحوى الخطاب ودليل الخطاب ، ورابع بعد البراءة الأصلية والاستصحاب بالتلازم بين الحكمين المندرج فيه مقدمة الواجب ، واستلزام الامر بالشئ النهي عن ضده الخاص ، والدلالة الالتزامية ( 1 ) ) والذي يتصل من كلامه هذا بدليل العقل كأصل ، هو خصوص ما يتصل بالتلازم بين الحكمين وإن كان اتصاله من حيث تشخيص الصغريات له ، أما الباقي منها فحسابه حساب ما ذكره الغزالي وغيره . ما يصلح منها لئن يكون أصلا : وعلى أي حال فان الذي يرتبط ببحوثنا هذه من المدركات العقلية ، هو الادراك الذي يتعلق بالحكم الشرعي مباشرة ، وقد عرفه في القوانين المحكمة بأنه ( حكم عقلي يوصل به إلى الحكم الشرعي ، وينتقل من العلم بالحكم العقلي إلى العلم بالحكم الشرعي ( 2 ) ) . والذي يؤخذ على هذا التعريف من وجهة شكلية تعبيره بالحكم العقلي مع أنه ليس للعقل أكثر من وظيفة الادراك وهو مقصوده حتما ، وأظن أن التعبير بالحكم وانتشاره هو الذي أوجب ان يلتبس على بعض الباحثين في أن القائلين باعتبار العقل من الأصول يرونه هو الحاكم في مقابل الله عز وجل . العقل مدرك وليس بحاكم : والتعبير بالحكم العقلي - في المجالات التشريعية - وان أوهم ذلك إلا
هامش
( 1 ) ج 1 ص 40 . ( 2 ) أصول الفقه للمظفر ، ج 3 ص 108 . نقلا عنه .