كالأعدلية ، والأصدقية ، والشهرة ، والقول بالتخيير عند التساوي ، ومع
فرض عدم حجية خبر الآحاد لا يتصور فرض التعارض في أخبار
المعصومين .
سادسها : الأخبار الواردة في تسويغ الرجوع إلى كتب الشلمغاني
وبني فضال والاخذ بروايتها وترك آرائهم ( 1 ) .
ومن استعراض جميع هذه الطوائف نرى أن الحجية مجعولة فيها لخبر
الثقة بما أنه ثقة ، وليس لنحلته أو مذهبه أثر في الاخذ بحديثه
أو تركه كما هو الشأن في كتب بني فضال والشلمغاني ، وهم من غير الشيعة الإمامية
، ومناسبة الحكم والموضوع تقتضيه لذلك فلا خصوصية للعدالة
أو غيرها من الشروط .
السنة العملية :
وحسبنا منها ( ما تواتر من إنفاذ رسول الله صلى الله عليه وآله أمراءه وقضاته
ورسله وسعاته إلى الأطراف ، وهم آحاد ، ولا يرسلهم إلا لقبض الصدقات ،
وحل العهود وتقريرها ، وتبليغ أحكام الشرع ( 2 ) ) . وشواهده أكثر
من أن تحصى ، فلو كان خبر الثقة ليس بحجة لما كان معنى لهذا الارسال
الملازم لتكليف المسلمين بالأخذ عنهم وإلزامهم بذلك ، ودعوى أن
أحاديث أمثال هؤلاء مما يكتنفها من القرائن ما يوجب القطع بمطابقتها
للواقع ، لا تعتمد على دليل ، لان رسله ليسوا كلهم بهذا المستوى ، ولا
الأحاديث التي يحدثون بها كذلك .
هامش
( 1 ) تلاحظ هذه الأحاديث - بمختلف طوائفها - ولعلها تبلغ العشرات في
الوسائل - كتاب القضاء - وفي رسائل الشيخ في مبحث حجية خبر الواحد .
( 2 ) المستصفى ، ح 1 ص 96 .