علاقة لها بالنسخ ، كالأحاديث الواردة في باب ( جمع القرآن وترتيبه ( 1 ) )
وباب ( عدد سوره وآياته وكلماته وحروفه ( 2 ) ) وغيرها من كتاب
الاتقان ، ونحن نذكر له للتفكه فقط ( وشر البلية ما يضحك ) بعض
السور التي روى زيادتها في القرآن عن ابن مسعود كالمعوذتين ، والسور التي
أسقطت من القرآن في رأي أبي بن كعب يقول : ( أخرج أبو عبيد عن
ابن سيرين قال : كتب أبي بن كعب في مصحفه فاتحة الكتاب والمعوذتين
واللهم إنا نستعينك ، واللهم إياك نعبد ، وتركهن ابن مسعود ، وكتب
عثمان منهن فاتحة الكتاب والمعوذتين ( 3 ) ، وذكر ان في مصحف ابن عباس
قراءة أبي وأبي موسى بسم الله الرحمن الرحيم ( اللهم إنا نستعينك ونستغفرك
ونثني عليك الخير ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك ، وفيه : اللهم إياك
نعبد ولك نصلي ونسجد واليك نسعى ونحفد نخشى عذابك ونرجو رحمتك ان
عذابك بالكفار ملحق ( 4 ) إلى غير ذلك مما رواه ، ولم ينكر عليه في
كثير من أبواب كتابه ، ولعل أبا زهرة لم يستوف هذا الكتاب قراءة ،
ثم قال بعد ذلك ( ان الذين افتروا هذه الفرية ونسبوها إلى الأئمة ومنهم
الكليني ، ادعوا التغيير والتبديل وذكروا آيات غيرت ونسب هذا إلى
الصادق ، ولم يقل ذلك أحد من علماء السنة ولم يرو عن أحد منهم ) .
وما أدري هل كانت هذه النسب إلى كبار الصحابة والتي حفلت بها
أهم الصحاح والمسانيد والمستدركات أمثال صحيح مسلم والبخاري ، ومسند
أحمد والطبراني ، ومستدرك الحاكم ، وكنز العمال ، وغيرها من مفتريات
الكليني ، أم ماذا ؟ ! على أن فيها ما هو أفظع من دعوى التحريف ، وهو
هامش
( 1 ) ج / 1 ص 58 وما بعدها .
( 2 ) ج / 1 ص 66 وما بعدها . ( 3 ) ج / 1 ص 67 .
( 4 ) ج / 1 ص 67 .