ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه ، بل وكذا على القول بالانتقال إلى
الورثة ، حيث إنه يجب صرفه في دينه ، فمن باب الحسبة يجب ( 1 ) على
من عنده صرفه عليه ، ويضمن ( 2 ) لو دفعه إلى الوارث لتفويته على
الميت ، نعم يجب الاستيذان من الحاكم ( 3 ) لأنه ولي من لا ولي له ، ويكفي
الإذن الاجمالي ( 4 ) ، فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك الواجب عليه ( 5 ) ،
كما قد يتخيل ، نعم لو لم يعلم ولم يظن عدم تأدية الوارث لا يجب الدفع
إليه ، بل لو كان الوارث منكرا ( 6 ) أو ممتنعا وأمكن إثبات ذلك عند الحاكم
أو أمكن إجباره عليه لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه .
( مسألة 18 ) : يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن
Commentary
الوجه الآخر ثم إنه في فرض وجوب الصرف في الدين ونحوه وعدم جواز
دفعه إلى الوارث لم تثبت ولاية لمن عنده المال على الصرف فلا بد من
الاستجازة من الحاكم الشرعي . ( الخوئي ) .
( 1 ) وجوب الصرف متوجه إلى الوارث فقط فكيف يكون ذلك من باب الحسبة .
( الخوئي ) .
( 2 ) فيه إشكال . ( الفيروزآبادي ) .
* لا وجه للضمان بعد ما لم يكن المال ملكا للميت . ( الخوئي ) .
( 3 ) الأقوى عدم الوجوب . ( الشيرازي ) .
( 4 ) كما إذا استأذن منه بأنه إذا كان عندي مال لأحد عليه حج فتوفي وأدري أن
الورثة لا يؤدون هل أصرفه في الحج أم لا فأذن له . ( الإصفهاني ) .
( 5 ) يعني عند الحاكم . ( الإصفهاني ) .
( 6 ) سقوط أولوية الوارث بسبب امتناعه لا يخلو من قرب وكذا إذا كان إنكاره
لتضييع حق الميت مع العلم به . ( البروجردي ) .