تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
لأن الظهر إن كانت تامة فلا يكون ما بيده رابعة ، وإن كان ما بيده رابعة فلا يكون الظهر تامة ( 1 ) ، فيجب إعادة الصلاتين ( 2 ) لعدم الترجيح في إعمال
شرح
وهو أصل يتفرع عليه فروع كثيرة نظير ما نحن فيه فإن من الممكن أن يحتال لصحتها بأن يعدل بما في يده إلى الظهر وسيأتي بعدها بركعة الاحتياط ويأتي بعدها بصلاة العصر ، ثم إن كانت الظهر الأولى صحيحة فالثانية مستدركة لا تضر وإلا كانت الأخيرة هي المسقطة للتكليف على أن الحق أنه لا تزاحم بين القاعدتين ويجب إعمالهما معا فإن قاعدة البناء على الأكثر كما عرفت غير مرة هي بناء على الأقل غايته أن الركعة مفصولة فبقاعدة الفراغ تصح الظهر وبالبناء على الأكثر تصح العصر ولا تعارض حتى تلتمس الترجيح وليس الفصل حكما ظاهريا حتى يقع مراعى بل هو حكم واقعي ثانوي للشاك ولذا لو انكشف نقصان الصلاة لا تجب الإعادة . ( كاشف الغطاء ) . * إجراء القاعدة بالنسبة إلى العصر مشكل بل ممنوع للقطع بفساده على تقدير البناء على الأربع إما لنقصان الركعة وإما لفقدان الترتيب فإجراء القاعدة بالنسبة إلى الظهر لا مانع له فيعيد العصر فقط نعم لو عدل إلى الظهر رجاءا وأتمه على الأربع يقطع بظهر صحيح وكذلك الحال في العشاءين نعم محل العدول فيهما قبل الركوع الرابع . ( الگلپايگاني ) . * الحكم بتمامية الظهر ظاهرا لا يستلزم الحكم بنقص العصر وأن ما بيده ثالثتها وليس الواجب عند الشك في الثلاث والأربع هو الالتزام بعدم النقص وأنها أربع بل إتمامها على ما بيده كائنا ما كان مع جبر النقص المحتمل فيها بصلاة الاحتياط فلا تدافع بين القاعدتين ولا بينهما وبين العلم الإجمالي والعمل بهما متعين . ( البروجردي ) . ( 1 ) مع أنه لا وجه لصلاة الاحتياط حينئذ أيضا . ( الفيروزآبادي ) . ( 2 ) القاعدة تقتضي بطلان ما بيده وصحة الظهر فيعيد العصر لا غير . ( الحكيم ) .
العروة الوثقى — صفحة 356 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي