يا عيسى ، أنت المسيح بأمري ، و أنت * ( تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي ) * ، و أنت تحيي الموتى بكلامي ، فكن إليّ راغبا و منّي راهبا ، فلن تجد منّي ملجأ إلَّا إليّ .
يا عيسى ، اوصيك وصيّة المتحنّن عليك بالرحمة حين حقّت لك منّي الولاية بتحريك منّي المسرّة ، فبوركت كبيرا ، و بوركت صغيرا ، حيثما كنت ، أشهد أنّك عبدي و ابن عبدي و ابن أمتي ، أنزلني من نفسك كهمّك ، و اجعل ذكري لمعادك ، و تقرّب إليّ بالنوافل ، و توكَّل عليّ أكفك ، و لا تولّ غيري فأخذلك .
يا عيسى ، اصبر على البلاء و ارض بالقضاء ، و كن كمسرّتي فيك ، فإنّ مسرّتي أن اطاع فلا اعصى .
يا عيسى ، أحيي ذكري بلسانك ، و ليكن ودّي في قلبك .
يا عيسى ، تيقّظ في ساعات الغفلة ، و احكم لي لطيف الحكمة .
يا عيسى ، كن راهبا راغبا ، و أمت قلبك بالخشية .
يا عيسى ، راع الليل لتحريّ مسرّتي ، و اظمأ نهارك ليوم حاجتك عندي .
يا عيسى ، نافس في الخير جهدك ، تعرف بالخير حيثما توجّهت .
يا عيسى ، احكم في عبادي بنصحي ، و قم فيهم بعدلي ، فقد أنزلت عليك * ( شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ ) * من مرض الشيطان .
يا عيسى ، لا تكن جليسا لكلّ مفتون .
يا عيسى ، حقّا أقول : ما آمنت بي خليقة إلَّا خشعت لي ، و لا خشعت لي إلَّا رجت ثوابي ، فاشهدك ( 1 ) أنّها آمنة من عذابي ما لم تبدّل أو تغيّر سنّتي .
يا عيسى ابن البكر البتول ، ابك على نفسك بكاء من قد ودّع الأهل و قلا الدنيا ( 2 ) و تركها لأهلها ، و كانت رغبته فيما عند إلهه .
هامش
( 1 ) في الكافي « فأشهد » .
( 2 ) أي أبغضها .