تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
اذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم بإرادة الله سبحانه وتعالى فلا يجوز ثبوت خلاف ذلك فيهم بإرادة غير الله تعالى لان إرادة الله تعالى لا تغالب . ومن قال بذلك لا يعد عاقلا ، ومع ثبوت عصمتهم بإرادة الله سبحانه ، واخبار الرسول صلى الله عليه وآله بذلك امنا ( 1 ) وقوع الخطاء منهم عاجلا وآجلا وإذا امنا وقوع الخطاء منهم وجب الاقتداء بهم دون من لم يؤمن منه وقوع الخطاء وتطرق الرجس عليه وترك التطهير له . ومن يؤمن وقوع الخطاء منه ، ثبت له انه يهدى إلى الحق لموضع تنزيه الله تعالى له ، وهدايته إياه ، ومن كان كذلك ، كان أحق بالاتباع لموضع قول الله سبحانه : " أفمن يهدى إلى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدى الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون " ( 2 ) . فقد أوجب الله سبحانه الاقتداء بمن يهدى إلى الحق وليس ذلك الا مع تطهيره له ، واذهاب الرجس عنه ، ووبخ من لم يحكم بذلك ، فصار ذلك حكم الله تعالى : ومن لم يحكم به ( 3 ) ، فكان من أهل هذه الآية : " ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون ( 4 ) " . وقد قيل في هذا المعنى : وبيت تقاصر عنه البيوت * وطال علوا على الفرقد تحوم الملائك من حوله * ويصبح للوحي دار الندى ( 5 ) الله اذهب كل رجس عنهم * بيتا وطهرهم من الأردان أبياتهم منزل التنزيل والاملاك * والرحمات والرضوان * * *
هامش
( 1 ) صيغة متكلم مع لاغير من " أمن " ( 2 ) يونس : 35 ( 3 ) وفى نسخة : ومن لم يحكم بما انزل الله فكان من أصحاب . . . ( 4 ) المائدة : 44 ( 5 ) والبيتان لمحمد بن الطبري منه رحمه الله .