دخلت مع أمي على عايشة ( 1 ) فسألتها عن علي عليه السلام فقالت :
سألتني عن أحب الناس كان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، لقد رأيت عليا وفاطمة
وحسنا وحسينا ، وقد جمع رسول الله لفوعا ( 2 ) عليهم ثم قال : اللهم هؤلاء أهل
بيتي وخاصتي ، فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت : قلت : يا رسول الله انا
من أهلك ؟ قال : تنحى ، انك إلى خير ( 3 ) .
24 - وبالاسناد قال : فأخبرني الحسن ( 4 ) بن محمد ، حدثنا ابن حبش المقرى
حدثنا أبو القاسم المقرى ، حدثنا أبو زرعة ، حدثني عبد الرحمان بن عبد الملك بن
شيبة ، أخبرني أبو فديك ، حدثني ابن أبي مليكة ، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر الطيار
عن أبيه ، قال : لما نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الرحمة هابطة من السماء قال : من يدعو مرتين
قالت زينب : أنا يا رسول الله ، فقال : ادعى لي عليا ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين .
قال : فجعل حسنا عن يمينه وحسينا عن شماله ، وعليا وفاطمة تجاهه ، ثم
غشاهم كساء خيبريا ، ثم قال : اللهم ان لكل نبي اهلا ، وهؤلاء أهل بيتي ، وانزل الله
عز وجل : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " فقالت
زينب : يا رسول الله الا ادخل معكم ؟ فقال رسول الله : مكانك ، فإنك إلى خير
إن شاء الله ( 5 ) .
25 - قال : وأخبرني الحسين بن محمد ، حدثنا عمر بن الخطاب حدثنا
عبد الله بن الفضل ، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن مصعب ، عن
هامش
( 1 ) في النسخة الرضوية هكذا : فسئلتها أمي قالت : رأيت خروجك يوم الجمل ،
قالت إنه كان قدرا من الله فسئلتها عن علي . . .
( 2 ) اللفوع : وفى بعض النسخ اللفاع : وهو ثوب يجلل به الجسد كله كساءا كان
أو غيره - النهاية ومجمع البحرين
( 3 ) غاية المرام ص 288
( 4 ) في بعض النسخ : الحسين
( 5 ) غاية المرام ص 289 وإحقاق الحق ج 2 ص 546 نقلا عن الثعلبي .