بن بحر قال : حدثنا عيسى بن يونس ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : حدثني
يزيد بن محمد بن خيثم المحاربي [ عن محمد بن كعب القرظي ] ( 1 ) عن محمد بن
خيثم أبى يزيد ، عن عمار بن ياسر ، قال : كنت أنا وعلي عليه السلام رفيقين في غزوة ذات
العشيرة ، فلما نزلها النبي صلى الله عليه وآله فأقام بها ، رأينا ناسا من بنى مذبح يعملون في عين
لهم في نخل ، فقال لي علي عليه السلام : يا أبا اليقظان ! هل لك أن نأتي هؤلاء فننظر كيف
يعملون ؟ فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة ، ثم غشينا النوم فانطلقت أنا وعلى
فاضطجعنا في صور ( 2 ) من النخل في دقعاء من التراب فنمنا ، فوالله ما أهبنا
الا رسول الله يحركنا برجله وقد تتربنا من تلك الدقعاء ، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وآله
لعلى : " يا أبا تراب " ! - لما يرى عليه من التراب - قال : ألا أحدثكم بأشقى الناس
رجلين ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ! قال : أحمير ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك
يا علي على هذه - يعنى قرنه - حتى تبل منه هذه - يعنى لحيته ( 3 ) .
4 - ومن الجزء الأول من صحيح البخاري في باب نوم الرجل في المسجد في
نصف المجلدة أو زيادة على ذلك من أجزاء ثمانية ، بالاسناد المقدم ، قال : حدثنا قتيبة
بن سعيد ، حدثنا عبد العزيز ابن أبي حازم ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : جاء
رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى بيت فاطمة - عليها السلام - فلم يجد عليا في البيت ، فقال : أين
ابن عمك ؟ قالت : كان بيني وبينه شئ فغاضبني فخرج فلم يقل ( 4 ) عندي . فقال النبي
- صلى الله عليه وآله - لانسان : أنظر أين هو ؟ فجاء فقال : يا رسول الله ، هو في المسجد راقد فجاء
رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهو مضطجع فوجده قد سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب ، فجعل
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين موجود في المصدر
( 2 ) أي جماعة
( 3 ) مسند أحمد الجزء الرابع ص 263 - وفضائل الصحابة له ج 2 ص 686
ح 1172
( 4 ) وفى نسخة : فلم يقم