علي بن الحكيم ، قال : أخبرنا شريك ، عن عثمان بن أبي زرعة ، عن زيد بن وهب
قال : قدم على علي عليه السلام قوم من أهل البصرة من الخوارج ، فيهم رجل يقال له :
الجعد بن بعجة ، فقال له : اتق الله يا علي فإنك ميت فقال علي ( ع ) : بل مقتول
قتيلا ، ضربة على هذا تخضب هذه - يعنى لحيته ورأسه - عهد معهود وقضاء مقضى
وقد خاب من افترى وعاتبه في لباسه فقال : ما يمنعك ان تلبس [ لباسا خيرا من هذا ]
فقال : مالك وللباسي ، ؟ ! هو أبعد من الكبر وأجدر ان يقتدى بي المسلم ( 1 )
936 - ومن مناقب الفقيه ابن المغازلي في تفسير قوله تعالى : " فاما نذهبن
بك فانا منهم منتقمون " ( 2 ) .
وإنما قدمنا ابن المغازلي في هذا الفصل لأنه ليس معنا في هذا الباب
غيره ، وبالاسناد المقدم قال : أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني ، قال :
حدثنا هلال بن محمد الحفار ، قال : حدثنا إسماعيل بن علي ، قال حدثنا أبي : على
قال : حدثنا علي بن موسى الرضا عليه السلام قال : حدثنا أبي : موسى ، قال : حدثنا أبي
: جعفر قال : حدثنا أبي : محمد بن علي الباقر ( ع ) ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وانى لأدناهم : في حجة الوداع بمنى حتى قال :
لا ألفينكم ترجعون بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، وأيم الله لان فعلتموها
لتعرفني في الكتيبة التي تضاربكم ، ثم التفت إلى خلفه فقال : أو على ، أو على ؟ ثلاثا ،
فرأينا ان جبرئيل عليهما السلام غمزه وانزل الله سبحانه على اثر ذلك : " فاما نذهبن بك فانا منهم
منتقمون " ( 3 ) - بعلى بن أبي طالب - " أو نرينك الذي وعدناهم فانا عليهم مقتدرون " ( 4 )
ثم نزلت : " قل رب اما تريني ما يوعدون . رب فلا تجعلني في القوم الظالمين " ( 5 )
ثم نزلت : " فاستمسك بالذي أوحى إليك - من أمر على - انك على صراط مستقيم " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 1 ص 543 ح 909 وكنز العمال ج 11 ص 297
( 2 ) الزخرف : 41
( 3 ) الزخرف : 41 - 42 ب
( 4 ) الزخرف : 41 - 42 ب
( 5 ) المؤمنون : 94 - 93
( 6 ) الزخرف : 43 - 44 .