أخبرنا سليم القاضي ، قال مطرنا دما أيام قتل الحسين عليه السلام ( 1 ) .
839 - ومن كتاب المصابيح تصنيف أبى محمد الحسين بن مسعود الفراء
في آخر كراس من الكتاب قال صاحب الكتاب باسناده عن معلى بن مرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : حسين منى وانا من حسين ، أحب الله من أحب حسنا ، حسين سبط
من الأسباط . ( 2 )
840 - ومن الكتاب المذكور أيضا ذكر مصنفه باسناده عن أسامة بن زيد
قال : طرقت النبي صلى الله عليه وآله ذات ليلة في بعض الحاجات ، فخرج النبي
صلى الله عليه وآله وهو مشتمل على شئ ما أدرى ما هو ، فلما فرغت من حاجتي قلت : ماذا الذي
أنت مشتمل عليه ؟ فكشفه فإذا الحسن والحسين عليهما السلام على وركيه فقال : هذان ابناي
وابنا ابنتي ، اللهم إني أحبهما فاحبهما وأحب من يحبهما ( 3 ) .
قال يحيى بن الحسن أيده الله : اعلم أن النبي صلى الله عليه وآله قد ابان سيادة الحسن
والحسين عليهما السلام على كافة خلق الله تعالى لان سادة خلق الله أهل الجنة بلا خلاف ، لان
الله سبحانه وتعالى ما يختص بجنته الا الأنبياء والأوصياء وأهل الايمان من سائر أهل
الملل ، وكلهم بلا خلاف فيه ، لا يدخلون الجنة الا جردا مردا ( 4 ) شبابا ، ولا يدخلها
شيخ ولا عجوز ولا كهل ، وهذا لا خلاف فيه بين الأمة ، وإذا ثبت لهما السيادة على
خيار خلق الله وهم أهل الجنة فيثبت انهما خير الخليقة جميعا ، فان قال قائل : ان على
ما أصلتموه تجب السيادة لهما على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أبيهما عليه السلام ؟
قلنا : التفضيل والسيادة لا يطلع على مقدارهما وحقيقة استحاقهما الا الله سبحانه
وتعالى الذي يعلم الغيوب ، أو من يطلعه على ذلك علام الغيوب لان قولنا : فلان
أفضل من فلان ، معناه ان ثوابه أكثر من ثوابه ، وانه أعظم قدرا عند الله تعالى من
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ) ص 244 .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ) ص 79 - 82
( 3 ) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( ص 95 - 97 .
( 4 ) أهل الجنة " جرد مرد " أي لا شعر في أجسادهم - مجمع البحرين .